باخرة الكورد في حوار مع الاستاذ فؤاد عليكو سكرتير حزب يكيتي الكوردي في سوريا
كتبهاالحقيقة والحوار ، في 18 تموز 2008 الساعة: 21:24 م

*لازلنا الحزب الوحيد في الحركة الكردية الذي يمارس الحالة الديمقراطية في نظامه الداخلي بأفضل صيغة
*حتى الآن لم نواجه بأية واقعة تثبت معنى تطرفنا فالتطرف السياسي لتنظيم معين إما نابع عن فكر سياسي غير واقعي وإما عن ممارسة غير واقعية
*كنا نتمنى أن نجد أنفسنا أمام معارضة قوية وجادة لكن الواقع عكس ذلك
*الواقع المعيشي مشكلة سورية بامتياز ويعاني شعبنا الكردي ظروفاً أقسى مما يعانيه المواطن السوري في الداخل
* حزب التقدمي حزب غير مؤهل للعمل في إطار جماعي مع أي طرف من أطراف الحركة لأن عقليته الاستئثارية بقرار الآخرين والإصرار على فرض رأيه عليهم لا تؤهله للتعامل مع الآخرين من موقع الشراكة واحترام قناعاتهم وآرائهم والتعامل بمواقف توافقية في أية قضية سياسية
السؤال الأول : بعض الآراء تقول أن المنطقة مقبلة على حرب شاملة . ما دوركم كحزب يمثل شريحة كبيرة من الشعب الكردي في سوريا ، وماذا أعددتم من إجراءات للاحتمالات المتوقعة؟
الجواب : نعم هذا صحيح فمنطقة الشرق الأوسط تعيش وضعاً قلقاً وتنذر باضطرابات سياسية كبيرة قد تدوم سنوات عديدة نظراً لحجم القضايا العالقة ، ولوجود عدد كبير من القوى المتصارعة إقليميا ودولياً فأمريكا والغرب يحاولان بشتى الوسائل السيطرة على منابع النفط مهما بلغت التضحيات ، ولا يمكنهما الاستغناء عن نفط الشرق الأوسط في المدى المنظور حيث لا يزال أربعون بالمائة من نفط العالم يمر من مضيق هرمز وبالتالي فان سيطرة أية قوة سياسية محلية على الخليج يعني حدوث أزمة عالمية كبيرة لا يمكن التكهن بنتائجها الكارثية على العالم اجمع ومن جهة ثانية نجد تنامي قوة إيران العسكرية والاقتصادية وفلسفتها في تصدير الثورة والمد الشيعي وسعيها لامتلاك تكنولوجيا نووية عسكرية يثير بقوة مخاوف القوى الإقليمية السنية العربية والتركية ، وبالتالي فهي تحاول بقوة توحيد مواقفها في مواجهة الزحف الشيعي الفارسي وتعتمد على أمريكا للمساعدة في هذه المواجهة . ومن جانب آخر نرى قلق إسرائيل الجدي من تنامي قوة إيران العسكرية وزرعها لأيادي عسكرية قوية على حدودها مباشرة وعلى تماس يومي معها ( حزب الله وحماس وحلفائهما ) بالإضافة إلى سوريا وبالتالي تعطي صفة الاستعجال لسياستها في مواجهة إيران ، وتلتقي في هذا التوجه مع الدول والقوى العربية والتركية السنية في صراعها مع إيران وبناءً عليه نجد أن محاولات جادة تجري بين هذه القوى لسحب الورقة اللبنانية والفلسطينية من يد إيران وإزالة كل أشكال التوتر مع لبنان من خلال تبادل الأسرى والتخلي عن مزارع شبعا وبالتالي لن يبقى مبرراً لسلاح حزب الله في لبنان ، وكذلك التقدم في مفاوضات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية وبضغط أمريكي متواصل لإحداث اختراق جدي في هذا المجال وتدخل اتفاقية الهدنة مع حماس ضمن هذه الرؤية ، وكذلك المفاوضات مع سورية والتي قد تصل قريباً إلى مفاوضات مباشرة واستعداد إسرائيل للتخلي عن قسم كبير من الجولان . كل ذلك من اجل وضع حد لمقولة الصراع العربي – الإسرائيلي والتي تستغلها إيران بدهاء كي تظهر نفسها بمظهر المدافع عن القضايا العربية لا أكثر وهذا ما يؤمن لها غطاءً شعبوياً عربياً يحرج إلى حدٍ كبير الدول العربية . كما لا يغيب عن ذهننا تنامي القوى السلفية المنتشرة بشكل كبيرفي المنطقة ورفضها لكل هذه القوىالسالفة الذكر ومحاربتها بقوة واستخدامها للقنابل البشرية المخيفة في هذا الصراع وسعيها للسيطرة على الشرق الأوسط وإقامة الإمارة الإسلامية على طريقتها . ومن هنا نستطيع القول بأن منطقة الشرق الأوسط تعيش على بركان نشط قد يخرج الدخان من فوهته بأية لحظة .. أما عن سؤالك ما موقفنا وتحضيراتنا لمثل هذا الوضع فإنني أقول لك بصراحة بأننا لا زلنا في وضع غير مؤهل بأن نشكل رقماً مهماً في هذا الصراع رغم توفر إمكاناتٍ بشريةٍ وجغرافيةٍ تؤهلنا لأن نكون رقماً صعباً في معادلة الصراع هذه ، ويعود ذلك إلى ضعف الحركة السياسية الكردستانية بشكل عام – باستثناء كردستان العراق حالياً – هذا الوضع المتشذي للانقسامات لا يؤهلنا لتشكيل محور كردستاني قوي في معادلة الشرق الأوسط . أما عن سوريا فأنت تعرف جيداً ما آل إليه الوضع ، لقد حاولنا منذ سنين إيجاد قواسم سياسية مشتركة بين مختلف الأحزاب الكردية وقد تقدمنا خطوات ايجابية في هذا المجال من خلال اتفاقنا على رؤية سياسية مشتركة ( باستثناء التقدمي ) تكون بمثابة بوصلة عمل للمرحلة المقبلة لكل القوى السياسية لكن وللأسف فقد دخل طي النسيان لأسباب اقل ما يقال عنها أن بعض القوى السياسية لا تملك الإرادة المطلوبة لتأسيسها . ومع كل ذلك لم نفقد الأمل فلا زلنا نسعى في هذا الاتجاه بتشكيل مجلس سياسي للأحزاب الكردية تعمل وفق الرؤية المتفق عليها ويستطيع هذا المجلس مخاطبة القوى العربية داخل النظام وخارجه والقوى الدولية وفق رؤيةٍ سياسيةٍ موحدة وتصور موحد للقضية الكردية ، كما يعمل هذا المجلس على توحيد الصف الكردي داخلياً وخارجياً أي توحيد طاقات الجالية الكردية في الخارج وتوجيهها وفق ما تقتضيه مصلحة شعبها وتفعيل دورها السياسي والإعلامي بشكل يؤهلها للعب دور رئيسي في المؤتمرات الدولية المعنية بقضايا الشرق الأوسط …هذا ما نطمح إليه ونسعى إلى تحقيقه .
السؤال الثاني : في الشأن الكردي ، منذ فترة والحديث يدور حول مشروع مرجعية كردية دون الوصول إلى نتائج . إلى أين وصلتم وما هي المعوقات التي تعترضكم علماً بأن بعض أصابع الاتهام تتجه إليكم ؟
الجواب : لقد تعاطينا منذ البداية مع فكرة المرجعية الكردية بايجابية وأبدينا مرونة كافية في هذا المجال وذللنا الكثير من العقبات وتوصلنا معاً نحن الأُطر الثلاث باستثناء ( التقدمي ) على تشكيل رؤية سياسية مشتركة تمثل نسبة الحد الأدنى الممكن للاتفاق عليه ، وأبدينا الاستعداد الكامل لتشكيل لجنة تحضيرية للإعداد للمؤتمر بالتزامن مع نشر الرؤية بين الجماهير الكردية لتتمكن من الاطلاع عليها وإبداء ملاحظاتهم . إلا أننا فوجئنا بموقف التحالف الرافض لنشر الرؤية وتشكيل اللجنة التحضيرية كما كان الاتفاق وطرحوا أسئلة تعتبر من صلب مهام اللجنة التحضيرية وقد جاء هذا الموقف الجديد تحت ضغط التقدمي وباتت هذه الحقيقة واضحة ً اليوم عندما كشف طرفين من أطراف التحالف ( اليساري – البارتي ) صراحةً بأن التقدمي كان يقف وراء هذا الموقف السلبي للتحالف وبتضامن ٍ قوي من حزب الوحدة . لذلك توقفت اللجان عن العمل بناءً على رغبة التحالف ولا تزال ،خاصة ً بعد انقسام التحالف . لكن ظهرت بوادر ايجابية لإعادة النظر بتشكيل المرجعية الكردية وذلك من خلال طرح فكرة تشكيل مجلس سياسي للحركة الكردية تضم جميع أطراف الأطر الثلاث وتعمل وفق الرؤية السياسية المشتركة ، لكن التقدمي والوحدة يرفضان هذه الفكرة بينما لجنة التنسيق الكردي والجبهة الكردية وطرفي التحالف يوافقون على هذا التوجه ونأمل في المستقبل أن يتم تخطي هذه العقبة وتجاوز الرافضين للفكرة والانطلاق بمن يوافق مع ترك الباب مفتوحاً أمامهم للانضمام إليه مستقبلا ً وإلا فلا معنى للبقاء أسرى رفض التقدمي مع قناعتنا التامة بأن التقدمي لا يملك القدرة على العمل ضمن الصف الكردي المشترك لأنه له أجندته الخاصة ورؤيته السياسية والتي لا تبتعد عن رؤية النظام في النظر إلى القضايا السياسية ، لا بل ينسجم معها في محطات عدة . وبدا ذلك جليا ً في ندوات سكرتير الحزب في الآونة الأخيرة .
السؤال الثالث : مؤخرا ً دار النقاش حول مبدأ التوافق في اتخاذ القرارات في المسائل الطارئة ، ما هو موقفكم وهل سيؤثر مبدأ التوافق على المرجعية الكردية إن كان سلبا ً أو إيجابا ً ؟
الجواب : التوافق يتم في القضايا السياسية ، أما في القضايا التنظيمية واتخاذ القرارات فلا يمكن العمل بمبدأ التوافق خاصة إذا كنا من عدد كبير من التيارات ، لذلك لابد من الأخذ بمبدأ الأكثرية أو أكثرية الثلثين في اتخاذ القرارات حسب أهمية القرار وقوته .
السؤال الرابع : يقال أنكم في يكيتي تتصيدون أخطاء الآخرين لإظهار أنفسكم ؟
الجواب : انك تقول عكس ما يحصل في الواقع لأن حزب يكيتي ومنذ انطلاقته الثانية عام /2000/ أعلن صراحة أنه سوف يعمل وفق ما يراه مناسباً ولن يلتفت كثيراً إلى الوراء ليرى آراء الآخرين وقد تعرضنا نتيجة هذا الموقف إلى التصادم مع مواقف الآخرين وبعد كل عمل نقوم به مثل مظاهرة /2002/ أمام البرلمان وإحياء الذكرى الأولى للشهداء /2005/ وما قمنا به من احتجاجات قبيل وبعد استشهاد الشهيد الشيخ معشوق /2005/ فالآخرين كانوا يتصيدون أخطاءنا وأعمالنا معاً لا نحن ، ومن لا يعمل لا يخطئ ابدأ ً .. فهم لم يعملوا ليخطئوا حتى نتصيد أخطاءهم .
السؤال الخامس : ما مدى تطبيق الديمقراطية في يكيتي وهل عندكم ما يسمى بالعسكر القديم ؟ وما هي المساحة المفتوحة أمام الأجيال الجديدة ؟
الجواب : لا نجافي الحقيقة عندما نقول بأننا لازلنا الحزب الوحيد في الحركة الكردية الذي يمارس الحالة الديمقراطية في نظامه الداخلي بأفضل صيغة فسياسة قمع الرأي الآخر داخل الحزب قد ولى تماماً وهناك مواد تؤكد هذه الحقيقة إذ لكل رفيق الحق في التعبير عن رأيه شفاهة وكتابة بكل صراحة حتى وان اختلف هذا الرأي مع رأي قيادة الحزب . كما أننا نقوم بتغيير سكرتير الحزب بعد كل مؤتمر أي بعد ثلاث سنوات علماً أن صلاحيات السكرتير لا تتعدى صلاحيات أي عضو في اللجنة السياسية كما أن الحزب يحتضن كوادر شابة وفي مواقع متقدمة ولا أدري من أين استقيت معلوماتك بهذا الخصوص .. نحن نتمنى أن يمارس كل حزب ما يتبعه حزب يكيتي في تربية كوادره في مسألة الديمقراطية ومع ذلك لم نبلغ مانطمح اليه في هذا المجال..
السؤال السادس : يرتبط اسم يكيتي وجميع نشاطاته باسم فؤاد عليكو.هل هي دكتاتورية الفرد؟
الجواب : لقد أجبت على هذا السؤال في السؤال السابق ، نحن أبعد ما نكون عن العقلية الدكتاتورية ولكن لماذا ارتبط اسم الحزب باسمي في حالات عدة فأعتقد أن هذا يعود إلى فترة انتخابي عضواً في مجلس الشعب /1990- 1994/ وما قمت به من نشاط سياسي واجتماعي مكثف في الوسط الجماهيري وليس إلى ممارساتي الفردية كما يحلو للبعض أن يدعيه .
السؤال السابع : يتهمكم بعض الأحزاب الكردية بالتطرف واللامبالاة . ما رأيكم ؟
الجواب : حتى الآن لم نواجه بأية واقعة تثبت معنى تطرفنا فالتطرف السياسي لتنظيم معين إما نابع عن فكر سياسي غير واقعي وإما عن ممارسة غير واقعية وفي كلتا الحالتين لا نشعر بأننا نتجه في سياستنا منحى ً تطرفياً لأن ما نطالب به يعبر بصدق عن الحد الأدنى مما يستحقه شعبنا من حقوق ، وما نمارسه في سلوكنا يعتبر أيضا الحد الأدنى لما هو مطلوب منا أن نمارسه . والأصوات الصادرة باتهامنا في هذا الاتجاه هي أصوات هرمة وتجاوزها الزمن ويركضون عبثا ً وراء قافلة لا يمكن أن تتوقف لذلك ليقولوا ما يقولون . فالشارع الكردي يعرف من نحن ؟ ومن هم ؟ .
السؤال الثامن : في جميع مقابلاتكم تصغرون من حجم المعارضة داخل سوريا وكأنه لا معارضة حقيقية على أرض الواقع . على ماذا تبنون تصوركم للمعارضة بهذا الشكل ؟
الجواب : هذه حقيقة رغم مرارتها ، كنا نتمنى أن نجد أنفسنا أمام معارضة قوية وجادة لكن الواقع عكس ذلك ولقد اثبت ذلك جلياً إعلان دمشق فبمجرد اعتقال مجموعة من كوادره لم نعد نسمع أصوات مؤثرة داخل الإعلان ، وكأن الإعلان ظهر بظهور هؤلاء واختفى باعتقالهم . علماً أننا أبدينا استعدادنا التام للعمل معاً في أي نشاط ميداني عملي من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين وخاصة قيادة إعلان دمشق ومع ذلك لم نتلق أي جواب كما أنهم لم يمارسوا أي عمل يعبر عن وجودهم بشكل مقبول على الساحة السورية .
السؤال التاسع : ماذا سيكون ردكم لو دفعتكم المعارضة إلى التظاهر ضد الواقع المعيشي المتدهور؟
الجواب : الواقع المعيشي مشكلة سورية بامتياز ويعاني شعبنا الكردي ظروفاً أقسى مما يعانيه المواطن السوري في الداخل بسبب وجود فرص للعمل في المعامل والمنشآت والشركات وأعمال البناء ، أما المناطق الكردية فهي محرومة تماماً من وجود أية فرصة للعمل لذلك نجد أن الهجرة يومية إلى الداخل بحثاً عن لقمة الخبز وبشكل كبيرو مخيف ، لذلك لن نتردد في القيام بأي عمل جماهيري مع القوى العربية في هذا المجال . ومن جانبنا فقد تحركنا بهذا الاتجاه لكننا لم نجد آذاناً صاغية ولا إرادة عملية بهذا الخصوص . ومن المؤسف القول ان اتحاد الفلاحين في المحافظات الشمالية والشمالية الشرقية تحركت وضغطت على النظام أكثر من قوى المعارضة رغم ارتباط هذه المنظمة عضوياً بحزب البعث .
السؤال العاشر : تتصاعد الخلافات بين أطراف التحالف يوماً بعد يوم . وأشيع مؤخرا أنكم كثفتم عقد جلسات مع باقي أطراف الحركة الكردية ، إذا كانت الإشاعة صحيحة ولم تكن في إطار المعهود فلماذا ؟
الجواب : هذه حقيقة وليست إشاعة ، ولم نعمل أي جهد باتجاه حل الخلاف بينهم لقناعتنا التامة بأن حزب التقدمي حزب غير مؤهل للعمل في إطار جماعي مع أي طرف من أطراف الحركة لأن عقليته الاستئثارية بقرار الآخرين والإصرار على فرض رأيه عليهم لا تؤهله للتعامل مع الآخرين من موقع الشراكة واحترام قناعاتهم وآرائهم والتعامل بمواقف توافقية في أية قضية سياسية . وإلا ما معنى أن يبقى هذا الحزب المعترض الوحيد على الرؤية المشتركة المتفق عليها من قبل جميع الأحزاب منذ سنة وبكل بساطة يعتبر الجميع مخطئون وهم الوحيدون الذين يعملون بشكل صحيح . وبذلك أصبح هذا الحزب العقبة الأساسية أمام أي تأطير كردي ، ومن هنا فإننا وقفنا منذ البداية إلى جانب طرفي التحالف المختلفين مع التقدمي من منطلق سياسي وتنظيمي بآن واحد . لأن هذان الحزبان يملكان القدرة على التعامل مع الآخرين سياسياً وتنظيميا بمرونة ، كما أن لهم توجهات سياسية ايجابية باتجاه التعامل مع القضية الكردية من موقف مختلف تماماً عن موقف التقدمي وتقترب أكثر من نظرتنا السياسية . لذلك فمن مصلحتنا السياسية الوقوف بجانبهم ووقفنا ولا زلنا نقف . ونأمل أن نعمل معا مستقبلاً بشكل أفضل .
السؤال الحادي عشر : في أرض الواقع نجد أن نشاطات يكيتي في تراجع مثلاً في الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة أربعينية شهداء 20 آذار لم تكن بالمستوى المعهود من يكيتي وكذلك في الذكرى الثالثة لاستشهاد شيخ معشوق من حيث تعداد الجماهير ومن حيث التحضير .
الجواب : أختلف معك في هذه النقطة فلا يوجد أي تراجع في نشاطات يكيتي ، لكن هناك مناخ سياسي سوري يختلف عما كان مهيئاً في السنوات السابقة ( 2002 – 2005 ) وانعكس هذا الواقع الجديد على المزاج الجماهيري . إضافة إلى تأثير الواقع المعاشي الذي يعانيه المواطنون منذ سنة وظاهرة الهجرة بحثاً عن لقمة العيش . ومع كل ذلك لازلنا نعمل بجهد على العمل بجدية ضمن هذه الظروف وعلى ضوء الإمكانات المتاحة فلا يوجد أي قرار سياسي لدى يكيتي بالتراجع عن مواقفه ، وقيام لجنة التنسيق وبمشاركة جناح التحالف المختلف مع التقدمي بإحياء ذكرى الشهيد الشيخ في 1/6/2008 وبعيد قرار مكتب الأمن القومي بمنع هذه الاحتفالات ، جاء رداً قوياً على القرار وإفشالا له ولا يهم العدد كثيراً في هذه الحالة . أما بالنسبة لذكرك لمناسبة إحياء أربعينية شهداء / 20 آذار / فأنت تعرف بأن يكيتي لم يقم بهذا الإحياء بمفرده وإنما كان بمشاركة مجموع الأحزاب الكردية ومن المؤسف أن الإحياء لم يكن بالمستوى المطلوب ونحن نتحمل جزءامن المسؤولية مثل الآخرين في ذلك .
السؤال الثاني عشر :هل قرار مكتب الأمن القومي الصادر بمنع رفع علم كردستان هو السبب في منعكم من رفعه في أربعينية الشهداء ؟
الجواب : لا يوجد لدى الحزب قرار برفع علم كردستان ولا يوجد قرار بمنعه لا اليوم ولا سابقاً وعندما نقوم بنشاطنا الميداني لا ندخل في اعتباراتنا قرارات النظام مطلقاً لأننا نعرف قرارات النظام السلبية بخصوص الكرد منذ عدة عقود لذلك لم يأت قرار مكتب الأمن القومي بأي جديد وإنما كان قراراً بمنع الممنوع مسبقاً وعليه فانه لا معنى مطلقاً لهذا القرار وبالنسبة لنا نعتبر القرار كأنه لم يكن وعندما نمارس نشاطنا نمارسها بقرارات من ملء إرادتنا وحسب قناعاتنا لا أكثر .
السؤال الثالث عشر : موقف سياسي ندمت عليه ؟
الجواب : لا أتذكر أي موقف سياسي قمت به وندمت عليه وعندما يمارس أي فرد نشاطه السياسي فمن المؤكد انه سوف يظهر هناك مواقف تحظى باهتمام وتقدير الجماهير ومواقف قد لا تلقى مثل هذا التأييد . المهم أن نعمل بما ينسجم مع قناعاتنا ومع مصلحة شعبنا ، لكني نادم على قيامي بالعمل مع أناس لم يكونوا يستحقون العمل معهم في الماضي .
*- ختاما نشكر الأستاذ فؤاد عليكو سكرتير حزب يكيتي على استجابته واستقباله لنا وكرم الضيافة.
*- شكرا لكم ولموقع باخرة الكرد المتميز بواقعيته وإخلاصه وابتعاده عن المهاترات الشخصية والتزامه بقضايا شعبه الكردي مع تمنياتي للموقع بالتوفيق والتقدم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:حوارات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























