مقاربتان…ومفارقة البارتي العجيبة
كتبهاالحقيقة والحوار ، في 11 كانون الثاني 2009 الساعة: 22:20 م
موسى موسى
المقاربة الاولى:
لم تكن العاصفة التي أدت بالتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا الى تحالفين، أحدهما باسم اللجنة العليا للتحالف، والثانية باسم المجلس العام للتحالف، ما صدر عن سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا السيد عبد الحميد درويش من اتهمات - كما نقل من طرفي التحالف - بحق البعض من قيادات الحزبين الكبيرين في اقليم كردستان، وإن كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
وقد استقبل أثناء زيارته الى العراق وكوردستان بحفاوة وتكريم كاستقبال الرؤساء في بغداد العاصمة وهولير وصلاح الدين من قبل رئيس جمهورية العراق وقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني ، كما واعتبرت زيارته لضريح البارزاني الخالد بالتاريخية، بالاضافة الى اجتماعه بالمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني ، ولقائه بالسيد نيجيرفان بارزاني في منزله، وكذلك بالمسؤولين في مؤسسات الحزب والاقليم.
في غرفة غربي كردستان الالكترونية في 03/01/2009 صرح السيد مصطفى جمعة عضو اللجنة السياسية لحزب آزادي الكردي في سوريا بأن حزبنا هو مدرسة اليسار في البارزانية .
فهل يكون بمقدور السيد مصطفى جمعة أن يوضح إن سئل عن المدرسة المقابلة لمدرسة اليسار في البارزانية؟؟؟ فإذا كان هناك مدرسة يسارية في البارزانية لا بد أن يكون هناك بالمقابل مدرسة أخرى وعلى الارجح تكون يمي .
ان التغيرات السياسية التي حصلت في العراق وكوردستان اثبتت للكورد جدوى سياسة الحزبين الكبيرين في الاقليم على الاصعد كافة ، وأصبحت انظار الكورد عامة وتنظيماتهم السياسية خاصة متوجهة نحو الاقليم ، كما ان مؤسسات الاقليم لم تبخل على الكورد، فالطلبة والعمال واللاجئين السياسيين والانسانيين وجدوا في الاقليم ضالتهم المنشودة، وأصبح الحزب الديمقراطي الكوردستاني على وجه الخصوص محطة أنظار الجميع بسياساته الرشيدة بعد تقييم هؤلاء الجميع مسيرة نضال الديمقراطي الكردستاني، ذلك التقييم الذي أثبت زيف الادعاءات والمواقف السلبية المتخذة من الديمقراطي الكوردستاني في تلك الازمان، و أصبح التسابق الى البارزانية والحزب الديمقراطي بقيادة رئيسه السيد مسعود البارزاني إما تكفيراً عن خطاياهم السياسية وتصحيحاً لمواقفهم التي أثبت التاريخ خطئها، أو فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الكوردستانية التي تتطلبها المرحلة السياسية.
وبكل الاحوال ان الالتفاف حول البارزانية والحزب الديمقراطي الكردستاني له صوابيته بما أثبتته في مراحل النضال من الصدقية والتمسك بالمبادئ القومية والوطنية الثابتة وتقديم الغالي والنفيس من أجلها.
ان تمسك البارتي بذلك النهج لا ينم إلا عن مبدأ ثابت منذ التأسيس ولا يبغي من ذلك أية مقايضة، وقد دفع من جراء تمسكه بذلك النهج وعلاقاته مع الديمقراطي الكردستاني الثمن غالياً في أكثر من جبهة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : منبر للرأي | السمات:منبر للرأي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























