ريبورتاج صحفي مع مشعل التمو الناطق باسم تيار المستقبل الكوردي في سورية

كتبهاالحقيقة والحوار ، في 27 شباط 2008 الساعة: 15:21 م

إعداد: لاوكي مشكيني
————————————-

في ظل المتغيرات الأخيرة في البلاد وخاصة تصرف النظام الأخير وقيامه باعتقالات في صفوف المعارضة الوطنية وخاصة أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق منذ صدور بيانه الأخير حيث أحدث فرزاً واضحاً في صفوف المعارضة الوطنية والتي تعتبر بمثابة إنذار للمعارضة الوطنية ككل.
أما بالنسبة للحركة الكوردية فما زال الكورد غير متفقين على أي مشروع موحد لتأسيس المرجعية.
حيث تُطرح في الشارع عدة تساؤلات .. فقمنا بطرح بعض الأسئلة الهامة على بعض قادة الأحزاب الكوردية لتوضيح الموقف الكوردي من الأحداث الأخيرة على كل من السادة:
1- الأستاذ إسماعيل عمر – رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية
2- الأستاذ فؤاد عليكو – سكرتير حزب يكيتي الكردي في سورية
3- الأستاذ خير الدين مراد – سكرتير حزب آزادي الكردي في سورية
4- الأستاذ مشعل التمو – الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سورية
5- الأستاذ محمد موسى – سكرتير الحزب اليسار الكردي في سورية
ونورد هنا ردود الأستاذ مشعل تمو الناطق باسم تيار المستقبل
———————————————————-
الأسئلة

1- أين وصلت المرجعية الكوردية وهل تنظر الحركة الكوردية إليها كضرورة واقعية.؟
ج- المرجعية أو المجلس الوطني , ليس فقط ضرورة واقعية , بل وطنية , تفترضها معطيات سياسية وتغييرات مرتقبة , تستوجب توحيدا للمطلب القومي وتحديدا للقرار السياسي عبر مشاركة كافة تعبيرات المجتمع الكوردي في صنعه والمساهمة في تجسيده , لكن هل تنظر بعض الأطر الحزبية الكوردية لإيجاد مجلس وطني , بنظرة وطنية , أم إن الرؤية الحزبية والفردانية هي الطاغية , اعتقد بان البعض المشبع والمتضخم بالأنا اللاهية , تعتبر أن أي مرجعية حتى ترى النور , يجب أن تمر من سرداب رؤيتها القاصر والشخصاني , وبعضها الأخر مختلف سياسيا عن البرنامج الذي تم إعداده بحوارات امتدت سنة ونصف , والتباين السياسي ينحصر في الموقف من السلطة وطبيعتها , والوجود القومي الكوردي كشعب يقيم على أرضه التاريخية , رغم أن البرنامج ككل , تخطى هذا التحديد عبر الالتفاف عليه وعدم تسمية الأشياء بأسمائها إرضاء لهذا وذاك , ورغم التوافق الشكلي على البرنامج السياسي , وأقول شكلي , لأنه لو كان التوافق صحيحا , لما وقفت التفاصيل العملياتية , في طريق نشره وتجسيده كمشروع مقدم لمختلف تعبيرات المجتمع الكوردي , لمناقشته والمشاركة في تعديله أو تغييره , بل أن ما تم إبداعه من تفاصيل لتعطيل التنفيذ , يتطابق مع شعار وحدة الحركة الكوردية الذي يعقب أي مؤتمر انشقاقي , لذلك اعتقد بان عدم الجدية من قبل بعض الشخصيات المتنفذه في الحركة الحزبية , هي المسئولة عن التعطيل رغم ادعائها بعكس ذلك .
2- هل يحق لبعض الفصائل تأسيس مرجعية دون الرجوع إلى الفصائل الأخرى أو تجاهلها.؟
ج- الحق هنا مفهوم نسبي , يتعلق بسوية فهم البعض لموقع ودور المرجعية , فيما إذا كانت حزبية أو وطنية , ولعل محاولات البعض ممن يعتبرون أنهم ذو حق الهي في أبوة الحركة وقيادتها , في تأسيس حالات قزمة من هنا وهناك , ورفدها بمجموعة شخصيات مستقلة , لكنها تنتمي بفكرها وتوجهها السياسي إلى مصدر الأبوة ذاته , والخلل يكمن في الشخصانية التي تريد إعادة إنتاج ذات السلوك , وجعله ثقافة سائدة , تتطابق وتتجانس مع ثقافة الاستبداد والشمولية والإفساد السلطوي , في تمثل واضح المعالم والمحددات .
3- ما هي شروط تأسيس المرجعية في نظركم .؟
ج- المرجعية أو المجلس الوطني , ليس مشروطا , بل هو حالة وطنية , تجسد القدرة على الانتقال من الحالة الحزبية بضيق افقها , إلى الحالة الوطنية بفضائها الرحب والواسع , الذي يؤمن اكبر قدر ممكن من التشارك الشعبي في صنع القرار السياسي للشعب الكوردي , وبالنسبة لنا في تيار المستقبل الكوردي , نسعى إلى تامين اكبر قدر ممكن من المشاركة الشعبية , لأننا نؤمن بضرورة انتزاع القرار من الحالة الحزبية الكوردية التي نجد فيها حالة من الأمية السياسية والمعرفية .
4- بتصورك ما هي الضمانات القانونية والدستورية لحل القضية الكوردية في سوريا ؟
ج- بناء دولة مدنية , تعددية وتداولية , تشاركية وتعاقدية , دولة ديمقراطية , في سوريا , على أرضية عقد اجتماعي جديد يجسد التعدد القومي والاثني في سوريا , ويؤمن المشاركة الكوردية في المؤسسات السورية ككل , بمعنى إيجاد القانون والدستور المعبر عن واقع الحال السوري , في فضاء الممارسة الديمقراطية , هو الضمان الوحيد وهو السبيل الأمثل لحل مسالة القوميات في الدول غير المتجانسة قوميا .
5- برأيك ما هو الدور المطلوب للكورد ضمن الأطر الوطنية السورية.؟
ج- الوجود القومي الكوردي في سورية , وما يجسده من قضية قومية , كأرض وشعب , تعتبر جزءا من المسالة الديمقراطية في سورية , وأي دور كوردي يرتبط بمدى الفهم المتبادل للطرفين , سواء من حيث الاعتراف بالوجود , أو من حيث الإيمان بالتشارك في وطن واحد , أو من حيث امتلاك الوعي بالديمقراطية , الممارساتية وليس اللفظية , واعتقد بان أي عمل تشاركي على الصعيد الوطني , مهم وضروري , لكن ليس على أرضية انتقاص واختزال الوجود القومي إلى مجرد جماعة مهاجرة , واجد في تسويغ البعض للاختزال بحجة المشاركة في إطار وطني , هو اختزال يجسد نقص الرؤية القومية لديهم , مثلما يجسد رؤية سياسية اقرب إلى التمثلية القومية وعدم الثقة بالذات وبالوجود .
6- ما السر في عدم تحريك المعارضة الوطنية السورية ( العربية والكوردية ) للشارع في ظل الاعتقالات للنشطاء السوريين ومنهم أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق .؟
ج- هناك الكثير من العوامل التي تعيق تحريك الشارع , منها الضعف الذاتي والموضوعي لكل المعارضة العربية , والضعف هو نتاج صيرورة طويلة من القمع والعسف السلطوي , مثلما هو نتاج لسكون الفكر المحرك والراسم للتوجه السياسي للبعض , حيث الشعارات العابرة للقارات , وترتيب الأولويات النضالية , الوطنية والديمقراطية , وكيفية تقزيم العمل الديمقراطي بمسوغ الهجمة الامبريالية , وفيما إذا كان النظام الأمني الرسمي , هو نظام ممانعة ؟ واعتقد بان الكثير من المفاهيم يصب رغما عن أصحابه في خدمة ديمومة الاستبداد , أما المعارضة الكوردية , فما هو موجود في إعلان دمشق ليس بمعارضة , ولا يجد في نفسه القدرة على معارضة النظام , بحكم أن بعضهم يستطيع تحريك الشارع الكوردي على الأقل , لكنه لا يفعل ؟ لأنه أصلا لا يمتلك المقومات السياسية للمعارضة , ووجوده داخل إعلان دمشق يتعلق بتوازنات حزبية ومراهنات خارجية .
7- هل تعتبر الاعتقالات الأخيرة في صفوف أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق إنذارا عاما من قبل النظام للمعارضة الوطنية العامة في البلاد .؟
ج- الاعتقال التعسفي , سمة أساسية في المنطق الأمني , وهو حالات يلجا إليها النظام لإعادة الرعية إلى حظيرة السكون والعطالة , وهو نمط من أنواع ضبط المجتمع وتدجينه , وعادة أي اعتقال سياسي هو رسالة للمجتمع ونشطاه , وطبيعي أن الإنذار شامل وعام , ويرتبط بميزان القوى والتداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة , بحكم أن النظام الأمني وسلوكه تجاه نشطاء الشأن العام , يتعلق بوضعه الإقليمي والدولي , حيث تزداد الوتيرة القمعية والعسفية وفق بارومتر البقاء والديمومة والمباركة الدولية والإقليمية للبقاء , وكلما زادت الضغوط واشتد الخناق , يلجا النظام لاستخدام العنف ضد المجتمع .
8- حملة الاعتقالات الأخيرة , شملت نسق واحد من إعلان دمشق , وتغاضت عن الجانب الكردي فيه , برأيك ما هو هدف النظام من هذا التقسيم , وهل فعلا كما يدعي البعض بان الكتلة الكردية في إعلان دمشق لا تعتبر نفسها معارضة للنظام رغم وجودها في إعلان معارض , لذلك لم تشملها الاعتقالات .
ج- النظام الأمني دائما له أساليبه في البعثرة وضرب المصداقية وإنهاء الثقة , لذلك يلجا إلى أساليب متعددة عند وضع خطة اعتقال أو تفكيك حالة سياسية قائمة , والجانب الكوردي في إعلان دمشق , اعتقل في البداية , لكن أطلق سراحه لأنه لا يشكل خطرا على النظام من جهة , وليس بمعارضة له من جهة ثانية , ولذلك وجدنا الجانب الكوردي في إعلان دمشق يرسل رسالة استجداء موقعة من رموزه , إلى الرئيس السوري , يرجوه فيها إطلاق سراح المعتقلين , وهو إشارة واضحة إلى الذهنية التي يتعامل بها بعض الكورد مع النظام , وفصلهم الجانب القومي عن الديمقراطي السوري من جهة , وفصلهم الرئيس السوري عن ما يحصل من سلوك وممارسات ضد المجتمع من جهة ثانية , وهو دلالة إلى أنهم لا يجدون فيه نظاما امنيا , إضافة إلى أن رسالة من هذا النوع , ترتكز على فهم إصلاحي وعلى أن النظام لا زال يمتلك القدرة على الإصلاح , بينما وثيقة إعلان دمشق تدعو إلى التغيير الوطني الديمقراطي , وهو ما يتناقض برنامجيا وسلوكيا مع فعل الكتلة الكوردية الموجودة في إعلان دمشق , ناهيك عن أن البعض لا زال يدعو ويؤمن بضرورة انفتاح السلطة على القوى السياسية والحوار معها , وهو وعي بائس لا يدرك وجوده , ولم يصل إلى فهم صحيح لطبيعة النظام الأمني وشكل تعامله وإدارته للمجتمع وتعبيراته , وبالتالي مثل هذه الدعوة وان كانت بنية صافية , لكنها تحمل معنى سياسيا يسوغ بقاء الاستبداد عبر المراهنة عليه .
حقيقة أجد من الضرورة أن تقوم القوى الكوردية بمراجعة سلوكها وازدواجية رؤيتها السياسية وتناقض سلوكها مع البرنامج السياسي للأطر الوطنية التي تتواجد فيها , وان تحسم أمرها وتحدد موقعها , ليس بدوافع حزبية مزدوجة المعايير والأهداف , بل بدوافع وطنية وديمقراطية ووجودية , فهي لا زالت تضع قدما هنا وأخرى هناك , والادعاء بان الكتلة الكوردية تنتمي إلى المعارضة , مقولة حمالة أوجه , من حيث أن الشعب الكوردي ينتمي إلى الكتلة المعارضة للنظام الأمني , لكن هذا لا يفترض بالضرورة أن تكون قيادة الأطر الحزبية تنتمي إلى ذات الموقع , حيث السلوك الممارس لها يدل على قربها من النظام أكثر من قربها لمنحى التغيير الديمقراطي في سوريا .

مشعل التمو

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “ريبورتاج صحفي مع مشعل التمو الناطق باسم تيار المستقبل الكوردي في سورية”

  1. مشعل التمو يتكلم عن الأزدواجية ؟؟؟؟؟؟ بس الحق مو عليك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر