بقلم محمد سعيد آلوجي
ألستم أنتم الذين تحيطون أنفسكم بهالات عظمة القيادة (رؤساء، وسكرتيرين ـ أعضاء مكاتب سياسية ولجان مركزية). هل استطاع أحدكم ولو لشهر واحد أن يبر بحجم مسؤولياته ويسارع إلى تفعيل متطلباتها عملياً.
لا يليق بكم أن تتهربوا من حجم ما ترتبه تلك الصفات القيادية من مسؤوليات جسام عليكم، ولا يليق بكم أن توهموا شعبكم بأنكم تنتظرون فرصاً أحسن مما هي عليه اليوم لتخلصوهم من حجم معاناتهم التي لم تعد تطاق اليوم قبل غد. حيث لم يبقى أمامهم سوى ترك الوطن والتشرد. فما أشبه اليوم بالبارحة، وما أشبه هذه الفرص بما سبقت معاهدات سايكس بيكو وما تلاها. ألا تستطيعوا أن تقدروا حساسية هذه المرحلة التي نعيشها. أننا نعيش مرحلة انتقال جديد لمنطقتنا حيث يبنى شرق أوسط جديد. فقد سبق أن حصل الكل على نصيبهم من التركة العثمانية خلال ساسيكس بيكو وما بعدها إلا نحن الذين ما زلنا نعيش في أوهام المثالية مؤمنين بأن الانتظار والاستجداء سوف يعيد لنا حقوقنا عاجلاً أم آجلاً. ألا ترون بأن أهل البوسنة، وكوسوفو وتيمور الشرقية قد حصلوا على حقوقهم، ويستعد الكل من أجل تدشين الدولة الفلسطينية أيضاً، والحبل على الجرار في السودان وما أدراكم ما السودان. لا لأنهم أكثر منا صبراً أم أكثر استجداءً لحقوقهم. بل لأنهم أكثر نضالاً وأكثر عطاءً لتقديم الضحايا ثمناً لحريتهم. وبذلك فلا نجد حرجاً من التحدث عنكم وإليكم.













