الحركة الكردية والقيم الديمقراطية

حزيران 7th, 2009 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

الحركة الكردية والقيم الديمقراطية

 


  طريق الشعب *

لقد أثبتت الحياة بأنه حيث تسود الديمقراطية والحوار المفتوح والمسموع تتفتح الإمكانيات وتنطلق الطاقات والمواهب. وهذا يدفع المسار ارتقاءً نحو الأعلى، وتجاوزاً للواقع نحو واقع أفضل منه وأكثر تقدماً وازدهاراً.

ولا شك إن الانتصارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحققت في أوروبا وغيرها من الدول المتقدمة كانت إحدى عوامل نجاحها الحوار الديمقراطي المفتوح بين الشعب والقوى الفاعلة في تلك البلدان من العالم. وإن الشعوب التي بقيت متخلفة عن مواكبة العصر هي تلك التي يتحكم في مصيرها ومستقبلها الاستبداد والعقلية الشمولية، وقد بات واضحاً بأن الحركة الكردية في سوريا تعيش أزمة خانقة ومعقدة (فكرية – سياسية - تنظيمية) وإن استمرار وتفاقم هذه الأزمة تهدد وجود الحركة ومستقبلها، وقد بات ملحاً البحث عن مخرج من هذا المأزق للانطلاق من جديد على أن يتسم هذا البحث بالجدية وروح المسؤولية الوطنية.

ولا شك أن خطوة البدء والتي يمكن أن ترضي جميع الأطراف والآراء باستثناء الشموليين ومرتكزاتهم هي الحوار الديمقراطي بكل علنية وجرأة وطرح كل الآراء والتصورات على بساط البحث. حوار ديمقراطي شرط نجاحه الأساسي المساواة بين المتحاورين والابتعاد عن المصالح الضيقة، حوار غايته وهدفه الاستفادة من كل الآراء وشرط نجاحه الاستعداد النفسي للانتقال من موقع إلى آخر وأيضاً تغيير القناعات عندما يثبت بطلانها، هدفها أن يعرف الجميع نتائج الحوار وأن يعرفوا أين نحن وإلى أين نسير أي بتعبير أدق الابتعاد عن المناورة الرخيصة التي تسود منذ فترة طويلة.
إن الخروج من الأزمة التي تغوص فيها حركتنا يقتضي البحث عن أسبابها الموضوعية والذاتية من أجل تجنب إعادة إنتاجها من جديد وبهدف إلغا

المزيد


في زمن الحوار والحلول السلمية

أيار 26th, 2009 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

 

  جريدة الديمقراطي *

تتزايد هذه الأيام الدعوات المستمرة الى حل القضايا الشائكة في منطقتنا عبر الحوار،ولذلك ترى أن الأطراف التي كانت متصارعة ومتعادية تتجه اليوم الى ممارسة الأساليب الدبلوماسية ، فالجميع تحول الى المطالبة بحل القضية الفلسطينية  مثلا عبر التفاوض والاتفاق ، وكذلك فالأزمة بين ايران والغرب مطروحة اليوم للحلول الدبلوماسية والتواصل.. وهكذا الأمر بالنسبة الى باقي الأزمات.

ومن الطبيعي أن تتأثر القضية الكردية ، هي أيضا بهذا التطور التاريخي الايجابي ،للبحث في حلول سلمية لها وعبر الحوار ، وتأتي التصريحات المتلاحقة وعلى أعلى المستويات في تركيا والمطالبة بالبحث عن حل لها منسجمة مع التطورات في المنطقة . وهكذا في العراق فان كل القضايا مهما كانت مستعصية ، تحال الى الحوار والتداول سواء في البرلمان أو بين القوى السياسية هناك والجميع يصر على الالتزام بالحلول السلمية وبالتوافق والتفاهم.

وقد يبدو غريبا أن تظهر الأمور مختلفة عندنا ،إذ بدلا من ذلك تزداد وتيرة التشدد إزاء الكرد والقضية الكردية ،وتصدر مراسيم وقوانين واجراءات جديدة بحق الكرد ، وكإن الأمور عندنا هي خارج سياق ذلك التطور الايجابي والطبيعي .ويحدث هذا دون أن يكون له مسوغ أو مبرر في الواقع ، فالحركة الكردية في سوريا ، كانت سباقة

المزيد


لنعمل معا في مواجهة هجمة التضليل الشرسة

أيار 16th, 2009 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

رأي الديمقراطي

كان حزبنا من أوائل من دعا إلى مواجهة الحملة الظالمة والشرسة التي شنت وما زال تشن على الحركة الكردية في سوريا ،على يد حفنة من الكتبة المشبوهين ، والذين لا يجرؤ الكثير منهم في الكتابة باسمه بل يختفي خلف قناع الأسماء المستعارة كما يفعل اللصوص الملثمون ، تلك الحملة التي ظلت تركز بشكل خاص على حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وعلى شخص سكرتيره الأستاذ عبد الحميد درويش .

في حينها ، ومع الأسف، لم تظهر استجابة واضحة لدعوتنا، وهذا أعطى لجوقة الأقلام المشبوهة فرصة لتستمر في غيها ، ولتتمادى في إتباع كل الأساليب الهابطة وكيل التهم الباطلة بهدف إيذاء الحركة السياسية الكردية والحط من مكانتها ، وممارسة الاغتيال السياسي لقادتها الحقيقيين أملا منهم ومن الذين يشجعونهم في دفع الجمهور الكردي إلى الابتعاد عن الحركة وترك صفوفها وإضعافها وعزلها ، وصولا إلى منعها من القيام بدورها الوطني والقومي .
والآن ، ولأن تلك الحملة المشبوهة لم تفلح كثيرا في مهمتها غير المقدسة، ولأن الرأي العام الكردي في غالبيته رفض مثل هذه الأساليب الوضيعة ، فقد بدأت تظهر أصوات جادة ، تدعو إلى فضح ومواجهة أصحاب الأقلام المشبوهة ، ومطالبة أطراف الحركة للتعاون فيما بينها لتعريتها ، ودعوة المنابر الإعلامية الكردية و،وخاصة مواقع الانترنت إلى مقاطعة مثل هذا السلوك السيئ والتخريبي ، وقد عقد في الآونة الأخيرة لقاء تداولي حول هذا الموضوع ..
وفي الأيام الأ
المزيد


ماذا يبغي النظام وراء تصعيد سياسته الجائرة ؟ وما العمل ؟

أيار 16th, 2009 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

افتتاحية جريدة آزادي *

معلوم واقع النظام السياسي في بلدنا سوريا، وطبيعته الاستبدادية لعقود خلت ، فهو يمارس منذ توليه السلطة سياسة احتكار القرار السياسي والاستئثار بثروات البلاد وخيراتها، متبعا في ذلك فرض سطوته على كل المقدرات عبر قبضة أجهزته الأمنية على مفاصل الدولة ومكونات المجتمع ، مستخدما في ذلك أشكال القمع وكم الأفواه للرأي الآخر والموقف السياسي المخالف، كما لم يتوان عن ممارسة مختلف السبل وصنوف الأساليب بين الترغيب واستمالة الأفراد بالمزايا في الوظيفة وتبوئ المراكز الحكومية في الدولة ومؤسساتها وحتى في التعليم وغيره ، وبين التهديد بالفصل من العمل وقطع الأرزاق وسد سبل العيش في وجه كل من تعز عليه نفسه أو ينأى عن التبعية على حساب رأيه وقناعته، هذا ناهيك عن استمراره الفظ في السياسة الشوفينية حيال الشعب الكردي وقضيته العادلة ..

وفي غمرة ما تشهدها منطقتنا من صراعات سياسية حادة وأوضاع متداخلة، تحمل في جوانبها قضايا هامة من قومية ودينية ومذهبية متعارضة في توجهاتها، بين الانكفاء والحنين إلى الماضي الغابر وبين الامتداد والتطلع إلى التطور والتفاعل مع الآخر ، وعبر توجهات الجانب الدولي واهتماماته المتزايدة بشأن منطقتنا، وفي وقت تتضافر الجهود والمساعي في البحث عن سبل الخروج من المآزق وعن حلول للمشاكل وتسوية لها وصولا إلى سلام واستقرار ، وسط هذه الأوضاع المفعمة بالغموض والتي يصعب التكهن بنتائجها، و بدل البحث عن عوامل درء المخاطر بالانفتاح على الآخر المخالف، واستقطاب القوى والفعاليات الأساسية من مختلف المكونات الوطنية ، وسط هذه الأجواء الداكنة وبدل كل ذلك ، يلاحظ كل متتبع لمجريات الأحداث صعود وتيرة الممارسات القمعية تلك والسياسات الجائرة منذ منتصف عام 2008 وحتى الآن، حيث حملات الاعتقال المتزايدة وفرض المزيد من الإجراءات التي تضيق الخناق على المجتمع السوري عامة وعلى الشعب الكردي بشكل خاص، مثال المرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 10 / 9 / 2008وتبعاته ..
كما ازدادت مع بدايات شهر آذار لهذا العام 2009 شراسة الممارسات القمعية في المناطق الكردية ، من اعتقال كيفي وبأعداد كبيرة هذه المرة العشرات كما في الحسكة ، والمئات كما في حلب ، ومؤخرا في رأس العين بشكل مرعب ، حيث طال الاعتقال في تلك المواقع صنوف أبناء المجتمع الكردي من السياسيين والمستقلين والطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، وكذلك نشر لوائح النقل التعسفي للمدرسين والمعلمين الكرد من ملاك وزارة التربية إلى ملاك الوزارات الأخرى ، والأمّر من كل ذلك صدور أحكام ( قراقوشية) ظالمة دون أي وجه قانوني بالسجن من محكمة أمن الدولة العليا بدمشق بحق العديد من المعتقلين الكرد ولمدد مختلفة ، منهم بأربع سنوات وخمس سنوا
المزيد


هل المؤتمر القومي الكردستاني ضرورة تاريخية سياسية أم مجرد ورقة سياسية تستخدم عند الضرورة؟

أيار 2nd, 2009 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

 

 


  افتتاحية نشرة يكيتي *
منذ عدة سنوات ترتفع الأصوات هنا وهناك، سواء من الشخصيات المستقلة أو من بعض الفصائل الكردية، تطالب بعقد مؤتمر كردستاني يجمع كافة الفصائل الكردستانية في الأجزاء الأربعة لوضع إستراتيجية قومية موحدة لمواجهة السياسات العنصرية التي يتعرض لها الشعب الكردستاني في كافة الأجزاء. وعلى الرغم من المحاولات المتعددة في هذا المجال، ومن عقود عدة، إلا أن جميعها باءت بالفشل لافتقارها إلى الشمولية وسيطرة ذهنية المحاور الحزبية على أجندتها، ولعد وجود أرضية سياسية قوية ترتكز عليها.
 إلا أن التطورات الإيجابية التي حصلت في كردستان العراق في السنوات الخمسة الأخيرة من تحقيق الفدرالية مدعوماً باعتراف دستوري لأول مرة في التاريخ العراقي، وانعكاس ذلك على التعامل الإقليمي مع القضية الكردستانية، وبذهنية مختلفة عما كان سائداً في القرن المنصرم، حيث كان الإنكار والتجاهل والقمع والسجون هو المسيطر في التعامل مع الموضوع الكردي، وكانت اتفاقيات الدول الأربعة التي تقتسم كردستان السياسية والأمنية منها، وبدعم مباشر وغير مباشر من القوى الدولية تجهض كل محاولة لنهوض قومي في أي جزء من كردستان

أي أننا أمام واقع جديد اليوم، حيث هناك إقليم كردستاني يدار من قبل أبنائه ومعترف به عراقياً وإقليمياً ودولياً، وهناك تفاهم مقبول بين القوى الأساسية في الإقليم (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني)، كما أن هناك أرضية كردستانية مهيأة تماماً من جميع الأحزاب الكردستانية للتجاوب مع مؤتمر كهذا باستثناء بعض الملاحظات من PKK والتي قد تدخل في خانة المشاركة في صنع القرار الكردستاني. كما أن هناك سعياً حثيثاً من قبل الدولتين الرئيستين اللتين تقتسمان كردستان (تركيا، إيران) في البحث عن مخرج أو حل من المأزق الكردي، وكل بطريقته الخاصة؛ فإيران تحاول الإيهام بأن الإسلام هو الحل، وبناء عليه فلا مانع لدى النظام الإيراني من إعطاء الفرصة والمجال للفعاليات الثقافية الكردية للتعبير عن نفسها، وكذلك السماح بالتعلم باللغة الكردية في المرحلة الدراسية الأولى، وافتتاح أقسام اللغة الكردية للتدريس في بعض الجامعات الإيرانية، ومنها جامعتا طهران وسنندج. وكذلك تحذو تركيا حذوها في مجال اللغة والفلكلو

المزيد


سيتواصل النضال من أجل وحدة الصف الكردي دون هوادة!!

تموز 11th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

جريدة الوحدة (YEKîTî) *
    في الآونة الأخيرة، كثرت الأقلام التي تناولت وضع الحركة الوطنية الكردية في البلاد كلٌ وفق منظورها ودوافعها، تراوحت بين نقدٍ وتقييم موضوعي تبتغي الحرصَ والتصحيح، وهجومٍ سافر على هذه الحركة تدعو إلى اقتلاع جذورها من المجتمع ورميها خارج التاريخ، والخلاص منها نهائياً، لأسباب ومبررات تعود إلى أصحابها.
   مهما يكن، فمن الصحيح أن الوضع الحالي لحركتنا الوطنية الكردية لا يبعث على الارتياح مطلقاً، نظراً لحالة التشتت والانقسام المفرطة التي تعاني منها، وخروجها في بعض الأحيان عن مهامها الأساسية ومبررات وجودها المتمثلة في توجيه الصراع السلمي الديمقراطي صوب غاصبي حقوق شعبنا ومنفذي المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية بحقه بدلاً من الدخول في صراعات ومعارك جانبية هامشية لا تخدم في أفضل حالاتها سوى أولئك الذين يحيكون الدسائس ضد أبناء شعبنا وقضيته العادلة.

ومن الصحيح أيضاً، أن هذه الحالة المَرَضية المزمنة تشكل مصدر قلقنا الدائم، والدافع الأول لمحاولاتنا المستمرة الهادفة لتحسين الأجواء والمناخات الكردية-الكردية للمساهمة في إخراج هذه الحركة من حالتها الراهنة كي تأخذ مكانها اللائق بين جماهيرها أولاً ولدى فصائل وأحزاب قوى المعارضة الوطنية ثانياً، لتؤدي دورها الوطني في تحمل مسؤولياتها حيال الشعب والوطن. ولكن، يبقى القول الفصل في العمل الوطني المشترك لإرادة العمل الجماعي لدى كافة الأطراف، فلا يستطيع طرف بمفرده أن يُنجح العمل المشترك بمعزل عن إرادة الجميع وإيمانهم بجدوى وفعالية ذلك العمل.
   هنا، لسنا في م

المزيد


المرجعية الكردية تراوح مكانها

تموز 11th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

منذ أكثر من عام والحديث لم ينقطع في الشارع السياسي عن المرجعية الكردية. كلٌّ يدلو بدلوه، ويعبر عن وجهة نظره بالشكل الذي يراه مناسباً. ودخلت الأحزاب الكردية من خلال أطرها الثلاثة في نقاش محموم لبناء تصور سياسي مشترك يعتبر القاسم المشترك لجوهر القضية الكردية في سوريا إلى أن توج في صيف 2007 بالاتفاق على الرؤية السياسية المشتركة كأساس وكجامع للمشتركات السياسية للأطر الثلاثة باستثناء الحزب الديمقراطي التقدمي /جناح حميد درويش/ الذي اعترض على الرؤية المتفق عليها من قبل الأحزاب التسعة المنضوية تحت لواء الأطر الثلاثة

وكان مقرراً أن يتم نشر هذه الرؤية بالتزامن مع إقرار المؤتمر الوطني، وتشكيل اللجنة التحضيرية من الأطر الثلاثة للإعداد للمؤتمر، واعتبار هذه الرؤية تخص الأحزاب الموافقة عليها يتطلب الدفاع عنها من قبل هذه الأحزاب بالإضافة إلى اعتبارها مسودة مشروع سياسي للمؤتمر الوطني حين انعقاده. إلا أن أحزاب التحالف –وبضغط من حليفهم (التقدمي) بدأت بوضع العراقيل أمام ما اتفق عليه، وطرحت أسئلة تعتبر من صلب مهام اللجنة التحضيرية، وبعضها تسبب في إشكالات وعرقلة أمام هذا المشروع، أي بمعنى أوضح بدأت بعض أطراف التحالف بوضع العصي أمام أي تقدم في اتجاه عقد المؤتمر، ورفضت تحديد موعد للحوار، ومن ثم تجميد الحوار من قبلها منذ الشهر الثامن 2007 وجمّد المشروع، ودخلت الرؤية السياسية المتفق عليها أدراج النسيان. كما تقدم البارتي /جناح الجبهة- باقتراح مفاده أن يتم تشكيل قيادة سياسية مشتركة للأطر الثلاثة تعمل وفق الرؤية السياسية المشتركة إلى حين تذليل العقبات وانعقاد المؤتمر الوطني. وقد قوبل هذا الاقتراح بالإيجاب من قبل أطراف الجبهة ولجنة التنسيق معاً، لكنه رفض من قبل التحالف بشكل قاطع مما دفع بالبارتي إلى التخلي عن اقتراحه الذي دخل أيضاً دائرة النسيان. إلا أن لجنة التنسيق قامت بمبادرة بإحياء هذا الاقتراح وتطويره بشكل يعطيه ق

المزيد


الحركة الكردية، بعدعام ونصف قرن:انجازات متواضعة - وآليات بحاجة للتغيير

حزيران 7th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

افتتاحية جريدة الوحدة (يكيتي)– العدد178
تقترب الحركة الكردية في سوريا من الذكرى الحادية والخمسين لولادة أول تنظيم سياسي كردي, وتميّزت خلال مسيرتها النضالية الشاقة والطويلة بتاريخ حافل بالتضحيات, رافقتها انتكاسات مريرة عبّرت عنها بسلسلة من الانشقاقات التي لم تنته بعد, والتي شغلت الإنسان الكردي على مر العقود وأضعفت دفاعاته عن التعددية التي وصلت إلى درجات مفرطة لم يعد يبرّرها منطق سياسي أو تنوع اجتماعي, وبات الحديث عن المرجعية الكردية, ووحدة الصف والموقف الكرديين, يحتل الصدارة بالنسبة لكل المهتمين بهذا الشأن … وفي هذا السياق, وفي إطار المعالجة, جاءت تجارب تحالفية عديدة، تحت مسمّيات مختلفة، اعتباراً من ثمانينات القرن الماضي، وحتى الآن، ورغم أهمية تلك التجارب فإن ما كان يؤخذ عليها بشكل عام، ولا يزال، هو اتخاذها لأشكال محورية وطابعها التحزّبي واصطفافاتها المبنية على أزمات تنظيمية، وتجاهلها للفعاليات الجماهيرية، وفي هذا الموضوع، فقد تدارس رفاقنا في محافلهم الحزبية السبل الكفيلة بإشراك تلك الفعاليات في الشأن السياسي العام، وتحرير القضية الكردية من الاحتكار الحزبي، ومن هنا جاء شعار (كل الجهود من أجل عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا) يشارك فيه المستقلون الكرد ممن تمنعهم ظروفهم الخاصة من الانخراط في النشاط الحزبي، لكنهم يمتلكون مواهب وقدرات وخصوصيات اجتماعية أو ثقافية أو غيرها، تجعل منهم، ومن مشاركتهم في صياغة القرار الكردي، حاجة وطنية مطلوبة، وفي حين ظل تطبيق هذا الشعار قيد الانتظار لحين استكمال شروطه والقبول به من قبل الجميع، فإن حزبنا، ومن نفس المنطلق اقترح تشكيل مجلس عام للتحالف الديمقراطي الكردي، يتشارك فيه ممثلو الأحزاب المتحالفة مع ممثلي تلك الفعاليات التي تقر وتقبل ببرنامج التحالف وصياغة سياساته وتنفيذ قراراته، لكننا في الحالتين – حالة المؤتمر والمجلس- ، وفي الوقت الذي نؤكّد فيه على ضرورة الأول وعلى أهمية الثاني. فإننا نعتقد بأن الآليات اللازمة لانجازهما قد تكون بحاجة إلى المراجعة والتدقيق, فالمؤتمر الوطني الكردي المنشود, يجب أن يظل برأينا مفتوحاً أمام الجميع بدون استثناء, إلا في حال من يرتضي لنفسه عدم المشاركة لأسباب خاصة به, أو لعدم اقتناعه بالعمل الجماعي, لكن ترتيب الأولويات التحضيرية قد يحتاج لتعديلات تتعلق بالتقديم أو التأخير، حسب الضرورة والإمكانية, فالآلية المعهودة سابقاً كان يفترض بها أن تبدأ بالأحزاب أولاً, واشترطت عملياً الموافقة المسبقة من قبل الجميع لتبدأ بعد ذلك التحضيرات الأخرى، مما قد يعني إقحام الإشكاليات الحزبية، التي لن تجد حلولاً بين ليلة وضحاها، في مسيرة التحضير، لتتسبب في عرقلة التقدم بهذا الاتجاه، ولذلك، ومع الإقرار بحق كل حزب، صغيراً كان أو كبيراً، في حضور هذا المؤتمر والمشاركة في أعماله بتمثيل عادل ومنصف، ألا يمكن أن نستفيد من تجارب مماثلة لحركات شعوب أخرى بدأت بالبعض وشملت فيما بعد الكل، دون أن يعني ذلك انتقاصاً من دور أحد، علماً أن ذلك حصل في بناء الإطارات القائمة، فالتحالف الديمقراطي الكردي ساهمت في بنائه بعض الأحزاب، ومن ثم أنضم إليه آخرون وانسحب غيرهم فيما بعد, ودون أن يعني أيضاً بأننا ننكر أو نرفض الإجماع الكردي في عملية الإقلاع، وهو المفضل في هذه  الحالة
لكن عدالة هذا الطرح تعترضها أحياناً إمكانات التطبيق، فالواقع يثبت أننا كأحزاب ستظل تقديراتنا لأهمية مثل هذا المؤتمر المنشود ولطبيعته، ومدى استع

المزيد


التحالف الديمقراطي الكردي بين أسباب السلبية والتعطيل والدور المطلوب منه راهناً ومستقبلاً

حزيران 4th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

نشرة يكيتي *

كنا قد أشرنا في فترات سابقة، وعبر نشراتنا الحزبية إلى بعض الأدوار السلبية للتحالف الديمقراطي الكردي، ولبعض أحزابه، وخاصة في بعض المحطات النضالية التي مر بها شعبنا، وبعض أحزابنا. فالجميع يتذكر الموقف الملتبس لبعض أطراف هذا التحالف، وبالتحديد موقف الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي “جناح حميد درويش”، من انتفاضة آذار عام 2004؛ ففي الوقت الذي كان فيه أبناؤنا يُقتَلون على قارعة الطريق، وكانت تستباح حرمة منازلنا، وتهدر كرامة شبابنا ومناضلينا في أقبية أجهزة أمن النظام، كان هذا الحزب يعمل على تشويه الحقائق، ويوفر الغطاء الكردي لمزيد من القمع والتنكيل وهدر الكرامة تحت مسميات الفتنة وغيرها من التوصيفات الجارحة لكرامة شعبنا.

بل لازال هذا الحزب مستمراً في نهجه السياسي الملتبس حتى هذه اللحظة، وأيضاً يتذكر الجميع موقف التحالف السيئ تحت تأثير بعض المتنفذين ومن صار في فلكه من التظاهرات التي شهدتها مدينة قامشلو رداً على اختطاف واغتيال الدكتور معشوق خزنوي، حيث تقاطع موقفه –وللأسف- مع موقف النظام إزاء ما ارتكبته الأجهزة الأمنية، والعصابات التابعة لها من قمع وتنكيل بشبابنا وشاباتنا، ونهب وتدمير للممتلكات حيث حاول تحميل مسؤولية تداعيات ما ارتكب لحزبينا «حزب يكيتي الكردي وحزب آزادي الكردي» في مسعى لتبرئة ساحة النظام وما ارتكبته الأجهزة الأمنية عندما كان الواجب يقتضي منه الترفع عن الحساسيات الخاصة، لأن في قضية المواجهة مع سياسات النظام وقمعه ليس مقبولاً لأي طرف كردي- وأياً كانت الذرائع والمبررات- أن يقف متفرجاً أو متشفياً، وأجهزة النظام تنكل بأبناء جلدته، فكيف إذا انحدر به الأمر إلى هاوية موقف النظام؟!
فضلاً عن ذلك فقد لعب هذا التحالف –وتحت ضغط هؤلاء المتنفذين فيه- دوراً معرقلاً لما تبقى من العمل الكردي المشترك، فلم يكن يخفى علينا يوماً محاولات هذا البعض –ونقصد بالتحديد الحزب الديمقراطي التقدمي ومن أصبح في فلكه- العبث بمصير لجنة التنسيق الكردية، وتأليب بعض أطرافها على البعض الآخر عبر الترويج لصيغ التحالف الرباعي وغيرها والتي كان الهدف منها ضرب مقومات العمل الجماعي الكردي في الصميم، من خلال إقصاء البعض، وتهميش البعض الآخر، لأنه بإنجاز هذا التحالف الرباعي تكون الحاجة منتفية حتى لحلفاء الأمس الذين استخدموا يوماً في لعبة الأرقام الوضيعة؛ الاستقواء في وجه الكردي الآخر بعكس المنطق السياسي والوطني السليم الذي يقول إننا بحاجة إلى كل تراكم سواء كان كمياً أو كيفياً في مواجهة مضطهدي شعبنا، وإن لعبة الإقصاء والتهميش والإلغاء هي لعبة المستبد أي النظام، علينا التصدي لها لا الولوج فيها وشرعنتها.
وأخيراً وليس آخراً، كان لهذا التحالف دور تعطيلي مشهود للجهود التي كانت تبذل لإنجاز المرجعية الكردية أو المؤتمر الوطني الكردي، وقد شهد على ذلك شاهدان من أهل هذا التحالف ويثبت ما قلناه مراراً في شأن ذلك، حيث كنا نريد من خلال تلك الحوارات التي انخرطنا فيها من أجل المؤتمر الوطني الكردي أن يأتي هذا المؤتمر مكملاً لشروط نجاحه واستمراره وتمثيله للشعب الكردي، بينما كان البعض في التحالف يريدونه مضيعة للوقت، وتفويتاً للفرص على الشعب الكردي، وانتقاماً من البعض لعزلهم أو في أحسن الأحوال، مؤتمراً وطنياً على مقاسهم وبحجم قاماتهم النضالية القزمة، وقد كنا نتفاجأ في كل جلسة حوار جديدة بنقض اتفاقات ما سبقها من الجلسات، وعقبات كأداء جديدة مع كل تقدم ننجزه إلى أن انتهينا بشق الأنفس، وعبر حوارات ماراثونية إلى الاتفاق على مشروع رؤية سياسية مشتركة توافقية على أن تنشر على الرأي العام مع إقرار تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وبعد أن حزمنا أمرنا لتشكيل اللجنة ونشر الرؤية المشتركة تفاجأنا بقائمة شروط جديدة من قبل التحالف، وأسئلة تعجيزية يجب علينا الإجابة عليها قبل نشر الرؤية وتشكيل اللجنة، وكل سؤال من هذه الأسئلة في حال الإجابة عليها مقدما يعني تفجير الحوارات ونسف قضية المؤتمر الوطني من الأساس، لا بل تفاجأنا أيضاً بأن طرفاً من التحالف –وهو الحزب الديمقراطي التقدمي وبعد كل تلك النقاشات والحوارات الماراثونية حول الرؤية السياسية يعترض عليها، وهذا الاعتراض على فقرات بعينها يعتبر جوهر القضية الكردية في سوريا، بدعوى أن مشروع الرؤية المتفق عليها يتبنى طرحاً سياسياً مرتفع السقف، لا يمكن لهذا الحزب تحمل مسؤوليته والتعاطي معه، رغم أن هذه الرؤية –وللتاريخ نقول- لا تتجاوز الحد الأدني المتواضع من ثوابت القضية الكردية، واستحقاقات حلها، وتدور غالبية طروحات الأحزاب الكردية حولها، ومن غير الممكن الانحدار به إلى دون ذلك، وإلا نكون قد نسفنا القضية الكردية كقضية قومية لشعب يعيش على أ

المزيد


تضليل وافتراء لا مستقبل له

أيار 27th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

جريدة الديمقراطي *

 كثيرة هي الحملات  التضليلية والإشاعات التي تعرض لها حزبنا خلال حياته السياسية، وغالبا ما استهدفت هذه الحملات قيادة الحزب وسكرتيره على وجه التحديد وذلك بهدف تشويه سمعة الحزب وعزله عن الجماهير والتأثير على دوره القومي والوطني، ولكن دائما كان مصير تلك الحملات المضللة هو الفشل ولم تستطع أن تخضع حزبنا للابتزاز السياسي..

 وهنالك من أقر - بعد صحوة ضمير- كيف كانوا يلفقون القصص الكاذبة ويروجونها بين الناس ومن هم الذين كانوا يلقنونهم ذلك ومن أين كان مصدرها … واليوم أيضا ومع كل الأسف ارتضت قيادتا حزبين حليفين لنا (اليساري –محمد موسى ، والبارتي نصر الدين) أن تصبحا الأداة بل ورأس الحربة لحملة استهدفت الرفيق سكرتير الحزب من خلال تلفيق أحاديث زعموا بأنه قد أدلى بها في اجتماع للمجلس العام للتحالف

 وبأنه تهجم من خلالها على رموز و قيادات كردستانية وبأنه استخدم كلمات” نابية” ويبدو أنهم نظموا بذلك تقريرا وشائيا مليئا بالأكاذيب أوصلوه إلى الحزبين الكرديين الرئيسيين في كردستان العراق , وبعد أن انكشف الأمر أنكر المذكوران القيام بذلك ولكنهم عادوا واعترفوا بأنهم هم الذين قاموا بذلك عبر الرسالة التي أرسلوها إلى قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق - وتعمدوا نشرها على مواقع الأنترنت مؤكدين فيها على وقوع مثل ذلك  مضيفين إليها هذه المرة تلفيقة أخرى وهي أن الرفيق حميد ( تهجم على قيادة إعلان دمشق) أيضا ؟؟!! ..  
وإزاء كل ذلك لابد لنا من بعض الملاحظات التي تدحض تلك المزاعم  جملة وتفصيلا.
فهم يبدو أنهم بتلك الوشاية ومن ثم نشرتلك الرسالة كانوا يهدفون إلى تحقيق غايات متعددة الجوانب وذلك للإساءة إلى سمعة رموز وقيادات كردستانية ونشرها على الأنترنت وفي نفس الوقت تنسيبها إلى قيادة حزبنا وذلك لضرب العلاقة الأخوية بين حزبنا والأحزاب الكردستانية إضافة إلى نسف التحالف في سورية وهما هدفان ما كنا بغافلين عن سعي بعض الجهات المعادية لشعبنا إلى تحقيقه

المزيد


هل هذه هي مهمة (أحزابهم )!!؟

أيار 2nd, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

افتتاحية جريدة الديمقراطي جناح حميد درويش) *

أصبح من الواضح في الآونة الأخيرة أن هناك ضغوطا متزايدة موجهة ضد الحركة الكردية وهي تهدف إلى إضعاف هذه الحركة وخلق المشاكل لها ووضع العراقيل في طريقها ، لمنعها من القيام بأي واجب وطني ، فقد أثبتت الحركة الكردية أنها تشكل جزءا هاما من الحركة السياسية في بلادنا ولعبت دورا في التقاء وتضافرجهود القوى السياسية السورية ضمن اطار سياسي جديد في صيغة (إعلان دمشق) 

وباعتبار أن التحالف الديمقراطي الكردي هو أحد مكونات (إعلان دمشق) فقد محاولات تخريبية في صفوفه، وتصدر أصوات من هنا وهناك تدعي بأنه سينهار، وتكثر التهجمات على الأحزاب الرئيسية فيه ، ويتم استخدام حجج كاذبة وأساليب هابطة تحط من قيم النضال السياسي ، وهذه طريقة معهودة ومعروفة برعت الأوساط الشوفينية في إطلاقها وممارستها.
 ومن المؤسف القول أن هذه المهمة غير المقدسة تتورط بعض (الأحزاب) الكردية في تنفيذها … !!
ويعلم كل مضطلع على وضع الحركة الكردية ، أنها ليست بوضع سيء كالذي يصوره الخصوم ، فمعلوم أن غالبية الأحزاب الكردية متفقة ضمن إطاري التحالف والجبهة ، وقد تحقق تطور جيد في السنوات الماضية باتفاق الإطارين على سياسة واحدة تجسدت في (الرؤية المشتركة لحل القضية الكردية)، وتقوم الهيئة المشتركة للتحالف والجبهة بنشاطات مشتركة تلقى التأييد من مختلف الأوساط الوطنية العربية والكردية كما حدث في الفترة الأخيرة ..  فلماذا اذاً تثار زوابع مضللة ( تبشر) بخراب التحالف ؟؟.
لقد أثبت التحالف ، وخاصة في الفترة الأخيرة، أنه صيغة مرنة وملائمة لتوحيد الطاقات،فهو يضم أحزاب سياسية وكذلك شخصيات مستقلة من السياسيين الوطنيين والمثقفين وممثلي شرائح المجتمع الكردي ، وخلال اجتماعات عقدها مجلسه العام مؤخرا، تبين أن بناء التحالف محصن ب

المزيد


حلقة أخرى من سلسـلة حلقات التآمر على شعبنا الكردي

آذار 28th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

     البارتي      جناح نصرالدين عمر   28.03.2008

عشية عيد نوروز هذا العام، خرجت الجماهير الكردية كعادتها في كافة مناطقها، للتعبير عن فرحتها بعيدها القومي (عيد نوروز) المجيد، الذي يحمل في طياته قيم إنسانية وأخلاقية تتمثل في التحرر والتسامح والمحبة والوئام ، وتبعث البهجة والسرور في نفوسها من خلال قيام الشباب والفتيات بعقد حلقات الدبكة حول شعلة ( نوروز) ، على أنغام الموسيقى الشجية والأغاني الحلوة التي تنطلق من حناجر هؤلاء الشبان والفتيات ، ولكن يبدو أن هذا المظهر الرائع لم يحل لغلاة العنصرين من قوات الأمن والشرطة التي سارعت باتجاه الحي الغربي من مدينة القامشلي لتفريق المحتفلين الذين لم يلحقوا الإساءة والضرر بأحد ، باستخدام خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع وإطلاق الرصاص الحي وبطلقات متفجرة على هؤلاء الشباب مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من الشباب الكرد ، وجرح أربعة آخرين بجروح مختلفة، ونحن نسأل ماذا فعل هؤلاء الشباب؟ وبماذا عبثوا؟ وبأي ذنب قتلوا محمد ومحمد ومحمد في يوم عيد مولد النبي محمد ( ص ) ، إنهم قتلوهم لأنهم كانوا يفرحون بعيدهم القومي ( عيد نوروز ) ليس إلا كما نتساءل أهكذا يسترخص بسهولة دم المواطن في بلادنا وقتلهم بالرصاص الحي وبدم بارد؟ في الوقت الذي لا تطلق قوات الأمن الرصاص الحي على كلب مسعور في الدول المتحضرة والمتقدمة إنما يعاملونه بطلقة مخدرة بغية إلقاء القبض عليه وإيداعه في مكان آمن ، تقدم له أشهى وأحلى المأكولات ، لذلك نقول : إن كل ما في الأمر هو أن هؤلاء الشوفينيون قاموا بتنفيذ حلقة جديدة من سلسلة حلقات التآمر على شعبنا الكردي المسالم .
أن هذا العمل الوحشي أثار موجة من السخط والاستنكار لدى شعبنا الكردي ، وزاده احتقانا كما أثار الإدانة والشجب لدى العديد من القوى الوطنية والديمقراطية ، والقوى المحبة للحرية والسلام ، كونه كان عملاً إجرامياً واعتداءاً صارخاً على حرية المواطنين الكرد وحياتهم خلافاً للحقوق الدستورية والقانونية ، والحق ضرراً فادحاً بالوحدة الوطنية ، وإساءة بالغة بسمعة بلادنا ، لكن ما يثير الدهشة والاستغراب هو كيف أن السلطة اتخذت موقفاً لا مبالياً ولا مسؤولاً تجاه ما حدث بحق هؤلاء المواطنين ، وأن دل هذا على شئ إنما يدل على أن السلطة هي التي تتحمل مسؤولية هذه الجريمة النكراء والمدانة بجميع المقاييس الإنسانية .
لقد أثبتت الوقائع والأحداث التاريخية منذ أكثر من ربع قرن، أن شعبنا الكردي عندما بدأ بإحياء طقوس (عيد نوروز ) المجيد علنية في أحضان الطبيعة وبأعداد كبيرة تصل في بعض الأماكن إلى مئات الألوف، وأن حبال خيم عوائل المحتفلين كانت تتشابك بحيث تكون كل خيمة ملاصقة للخيمة الأخرى ، لم يسجل التاريخ وقوع أي اعتداء أو مشاجرة بين شخصين أو عائلتين من المحتفلين ، لكن استفزازات السلطات الأمنية للمحتفلين أحيانا كانت تقلق راحتهم ، ما عدا السنوات الأربعة الأخيـرة حيث كان الأمن والاستقرار وراحـة النفس يخيم على أجواء الاحتفالات عندما كانت السلطات ا

المزيد


كوباني والنعوش الآتية من بعيد (مرة أخرى)

آذار 8th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

نشرة يكيتي *
 
لا يكاد يمر شهر إلا وتستقبل منطقة كوباني جثمان أحد أبنائها العاملين خارجها، أو جثامين عدة شبان في مقتبل العمر، حصدتهم حوادث العمل أو الطرق في ديار الغربة التي أجبرهم الفقر وانعدام فرص العمل في البلاد إلى اللجوء إليها.

هؤلاء الفتية ما كانوا إلا زهوراً ملونة تفتحت براعمها بالكاد، تشتتوا في جهات الأرض الأربعة، داخل سوريا وخارجها، طلباً للرزق وفي سبيل تحسين أوضاعهم المعاشية وأوضاع ذويهم المزرية، وكانت تدور في مخيلاتهم الفتية أحلام وردية، في جعل منطقتهم جنة غنّاء.

من المعروف أن شباب المنطقة المتشردين في ديار الغربة يعملون بغالبيتهم في مهن شاقة أو شاقة وخطيرة في آن واحد، كصبّ البلوك أو العمل على الحفارات الارتوازية أو في أعمال البناء بجميع اختصاصاتها، كالحدادة أو النجارة وصب البيتون…الخ. ومن المعروف أيضاً أنهم لم يختاروا هذا النمط من العيش بإرادتهم، إنما فرضته عليهم الممارسات العنصرية المبرمجة التي يطبقها النظام يومياً تجاه أبناء الشعب الكردي بهدف تجويعه وإجباره على ترك مناطق سكناه الأصلية، ليتم تغيير ديموغرافيتها فيما بعد وعلى مراحل.
إن منطقة كوباني غنية جداً بمواردها الاقتصادية، وتأتي في مقدمتها:
1- أراضيها الواسعة، سهولاً وجبالاً، والصالحة للزراعة 100%. صحيح أن السكان كانوا وما يزالون يزرعون تقليدياً في سهولهم مختلف أنواع الحبوب والبقول بعلاً، والقطن والذرة والسمسم سقياً، وقد أدخلوا مؤخراً زراعة الكمون، وصحيح أنهم يبذلون حالياً قصارى جهودهم لزرع أراضيهم الصخرية بمختلف أنواع الكروم، والزيتون بالدرجة الأولى، إلى الفستق الحلبي والعنب بالدرجة الثانية، إلى التين واللوز بنسب قليلة، إلا أن حلمهم الأكبر هو أن تساعدهم رياح التغيير الديمقراطي المقبلة، في إيصال مياه نهر فرات العظيم إلى حقولهم التي تعاني مع أصحابها من الجفاف والعطش، وخاصة بعد نضوب المياه فيها (سهل سروج الخصيب مثالاً).
2- مياه نهر فرات العظيم المخزونة في بحيرتي الأسد وتشرين الضخمتين، والتي تستفيد منها مناطق سورية بعيدة، بينما يعاني أهل المنطقة وأراضيهم من العطش الشديد، فكأنهم كما قال الشاعر:
كالعير تجري في الصحراء عطشى        والماء على ظهرها محمول
3- الأيدي الزراعية الماهرة لرجالٍ ونساءٍ ورثوا عن آبائهم وأجدادهم خبرات السنين الطوال، والتي لا ينفك يكبلها تضافر قوى الطبيعة مع البرامج العنصرية.
- لنعد قليلاً إلى مأساة شبا

المزيد


الوعي والإرادة شرطان لازمان لأي عمــل كـردي مشــترك

آذار 8th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

افتتاحية جريدة الوحدة (YEKÎTÎ)  *
 

    كثر الحديث حول موضوع المرجعية الكردية، التي لاقت عند طرحها قبل ثلاث سنوات قبولاً واسعاً من مختلف شرائح مجتمعنا الكردي الذي تمثل له وحدة الصف الوطني الكردي هاجساً دائماً، وتمنحه أملاً كبيراً وتسهل مهامه النضالية وتقربه أكثر من التمتع بحقوقه القومية الديمقراطية في إطار وحدة البلاد، وتمنحه القدرة اللازمة لمواجهة السياسة الشوفينية ومشاريعها العنصرية المطبقة وقوانينها الاستثنائية، لأن المرجعية لا تعني له فقط مجرد تجميع أرقام، بل أنها تتجاوز حسابات الجمع إلى تفجير طاقات إضافية لا تتوفر إلا عن طريق الوحدة.

    ورغم أن موضوع البحث عن مركز موحّد للقرار الوطني الكردي يعود بتاريخه إلى أول انشقاق في الساحة الكردية، الذي لا يزال يحفر خدوشاً عميقة في اللحمة الوطنية الكردية، فإن تنشيط المطالبة بتحقيقه جاء إثر أحداث آذار 2004 التي هزّت المجتمع الكردي ككل، وأحسّته بخطر يتهدّد مستقبله، وأبرزت أهمية الاستعداد لمواجهة تطورات غير محسوبة قد تداهمه في أي زمان أو مكان. ومن هنا جاءت أهمية الدعوة لبناء مرجعية كردية، قد يتم الخلاف على تسميتها أو شروطها أو متطلباتها ومهامها، لكنها في نظر الكل تعني، بلغة بسيطة، ضرورة وحدة الموقف الوطني الكردي، تلك الوحدة التي اتخذت فترة من الزمن اسم مجموع الأحزاب الكردية، الذي كان له في حينه دور لا ينكر في التصدي لمهام التمثيل الكردي، رغم أنه كان مجرد تجمّع لم يجمع أطرافه برنامج سياسي، ولم ينظّم عملهم نظام داخلي، لكنه أعطى في النهاية انطباعاً بأن هناك إمكانية لبناء مرجعية كردية منظّمة، وبأن الكرد لا يجيدون فقط الانشقاقات، بل بإمكانهم أيضاً أن يتّحدوا، ومن هنا بدأ الانطلاق العملي نحو المرجعية التي لا تزال مطلوبة وممكنة رغم الفتور الذي يحيط بالجهود الرامية لبنائها ورغم إطلاق نعيها من قبل البعض وتحميل المسؤولية في ذلك للبعض الآخر، لكن يمكن أن نقول عنها بأنها لا تزال مشروعاً لم يكتمل بعد عناصره وشروطه الضرورية،أو أنه خطة عمل تحتاج للمزيد من الإنضاج. وفي كل الأحوال، ومهما طال الزمن، فإنها – أي المرجعية- ستظل بمثابة قدر ينتظر الحركة والحراك الكردي، لأنها ضرورة نضالية، وهي، وإن لم تتحقق اليوم لأسباب لا مجال لذكرها، فإنها ستتحول غداً إلى حقيقة لا مفر منها إذا أردنا لحركتنا اكتساب الاحترام المطلوب، من نفسها ومن الغير، ونراهن في ذلك على تزايد الوعي لدى هذه الحركة وجماهيرها، لأن إرادة الوحدة تتناسب قوتها طرداً مع التطوّر الحضاري للشعوب، ومع قدرتها على رفع مستوى تناقضاتها وطموحاتها بنفس الوقت، فالشعوب المتخلفة تعجز عن الاتحاد،ولعلّ في الاتحاد الأوربي خير مثال لشكل متطور من أشكال الاتحاد بين شعوب سبقت غيرها في بناء دولها الوطنية، وهي تثبت الآن أنها قادرة على أن تلتقي وتتواصل فوق حواجز الحدود القومية لتلك الدول من أجل بناء كيان سياسي واقتصادي أوسع، يلبي مصالح تلك الشعوب ويساعد على زيادة تطورها الحضاري وتحسين مستوى معيشة مواطنيها، في حين لا تزال فيه حركتنا تعاني من ضعف الإرادة والوعي معاً في تعاطيها مع هذه المهمة النضالية، ويبرز هذا الضعف، بين حين وآخر، على شكل مهاترات، تعبّر في الأساس عن رفض الآخر وعن محاولة إخفاء نزعة التحزب والانغلاق، بشكل أو بآخر، رغم أن الجميع يرفع على رؤوس الأشهاد، شعار المرجعية ويعلن اقتناعه بشموليتها، لكن مع ذلك تبرز بين الحين والآخر عراقيل لا مبرر لها، مثل موضوع الرؤية السياسية المشتركة التي تم إقرارها بعد جهد كبير، علماً أن أهمية التوصّل إلى مجرد تلك الصيغة، لا تقارن بأي شكل من الأشكال، مع موضوع نشرها أو عدم النشر الذي يمكن أن يصنف في الحالتين تحت عنوان الخلافات الإجرائية الشكلية، في حين أن الهدف كان التوصل إلى تلك الرؤية التي أعدت أصلاً لتكون وثيقة مبادئ تعرض بالنهاية على مؤتمر وطني لا تزال الحوارات بشأن تركيبته غير منتهية بعد، سواءً ما يتعلق منها بنسب تمثيل الأحزاب، أو نسبة المستقلين وطبيعته

المزيد


الأوهام الشوفينية بين اليوم والأمس

آذار 1st, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

افتتاحية الديمقراطي *

 

مرت عشرات السنين وأصحاب العقول المريضة لا زالوا يرددون ما كانوا عليه قبل أكثر من نصف قرن ، حيث كانوا ينشرون دعايات كاذبة واتهامات باطلة حول نية مزعومة للحركة الكردية ترمي إلى ( تقسيم سوريا وتشكيل دولة كردية ) أو إلى ( اقتطاع جزء من أراضي البلاد وإلحاقه بدولة أجنبية )  تارة أخرى ، وظلت هذه الاتهامات السخيفة تلصق بالمناضلين الذين يطالبون بالحقوق القومية للشعب الكردي أمام المحاكم بقصد الحكم عليهم بأحكام جائرة وقاسية ، وبهدف إيجاد حاجز نفسي وعنصري بينهم وبين الجماهير العربية وتخويفها من نوايا الحركة الكردية ومراميها (المشبوهة) على حد زعمهم .

وقبل فترة قصيرة أثيرت ضجة حول هذه القضية من جديد في محكمة الجزاء في القصر العدلي بدمشق ، حيث وجه قاضي التحقيق التهمة هذه المرة إلى مناضلين عرب من قيادة إعلان دمشق ، وليس لعناصر كردية ، وقد فند المعتقلون هذه التهمة وقالوا بأننا حريصين على وحدة سوريا ، والأكراد أنفسهم لا يطالبون بالانفصال ، وإنما يطالبون برفع الظلم القومي عنهم ، ومنحهم الحقوق القومية الثقافية والسياسية والاجتماعية في إطار وحدة البلاد ، ومساواتهم في الحقوق والواجبات بباقي المواطنين.
إن هذه الاتهامات بقيت هي هي ولم يطرأ عليها تبدل أو تحول لدى أصحاب الأفكار والمفاهيم الشوفينية ، إلا أننا نود أن يدرك هؤلاء بأن اليوم  يختلف عن الأمس وأن زمانهم قد ولى دون رجعة ، ولم يبق سوى أقلية ضئيلة تردد أقاويلهم ، وان أوساطا واسعة من الرأي العام السوري العربي قد أصبح على يقين بأن إخوانهم الكرد حريصين على وحدة سوريا شأنهم في ذلك شأن إخوانهم العرب والآشوريين وبقية مكونات الشعب السوري ، وقد أثبتوا على مر الأيام هذه الحقيقة في الممارسة العملية ، ولم ينجروا قط إلى مواقف متشنجة وردود أفعال متطرفة ، رغم السياسة العنصرية التي

المزيد


لا للمهاترات نعم للنقاش السياسي

شباط 26th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

رأي طريق الشعب / الجريدة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا /بتاريخ 15/2/2008 نشر الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، مقالاً على موقع التقدمي تحت رأي الديمقراطي، بعنوان ( مهمة غير موفقة لـ : محمد موسى ) ضمنه فيما بعد جريدته المركزية، وقد انصب المقال على تهجم واسع على الحزب اليساري الكردي في سوريا بشكل عام، وعلى سكرتيره الرفيق محمد موسى بشكل خاص.


بعد التوقف مطولاً أمام ما حواه المقال من عبارات وألفاظ وأساليب مسيئة، وفي الظروف السياسية المشخصة، وما يهدف إليه هذا التهجم، فإننا نؤكد على حقنا في الرد، وفي الوقت نفسه فإننا نؤكد على:

1- إننا نترفع عن أسلوب مقال التقدمي، وما حواه من عبارات وألفاظ سواء بحق حزبنا أو بحق سكرتيره.

2- إننا لن ننجر إلى أسلوب المهاترات، ونفضل أسلوب النقاش السياسي الجاد والرصين الذي يخدم نضال شعبنا الكردي.

3- إن الخلافات والمشاكل السياسية بين فصائل الحركة الوطنية الكردية في سوريا بشكل عام والمتحالفة بشكل خاص يجب أن تحل في إطار الحوار سواء ضمن التحالف أو خارجه.

أ)- جاء في مقال التقدمي: فهو – المقصود هو الرفيق محمد – إذا أراد أن يعدد يوماً مناقب حزبه ( وتاريخه النضالي ) سيكرر كثيراً جداً بأنه كان العدو الأول الذي لا يستكين ضد الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.

بكل بساطة فإننا نرد على هذا الافتراء بأننا لسنا على عداء مع أي من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، وبخاصة مع الأحزاب التي نتشارك معها في التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، وأن تعبير العدو الذي جاء في مقال التقدمي ليس وارداً في سياسة حزبنا، بل أنه مرفوض جملة وتفصيلاً تجاه أي من فصائل حركة التحرر الوطني الكردية.

نحن نعرف أن هناك خلافات بين الأحزاب الكردية حول العديد من القضايا، سواء كان ذلك في أساليب العمل أو في البرامج السياسية أو في المنظومة الفكرية، وهذه خلافات مشروعة، ولذلك فإن ممارسة النقد السياسي حق مشروع أيضاً حتى ولو كان على صفحات الجرائد، ولكن بالأساليب الديمقراطية والحضارية، وليس عن طريق المهاترات والأساليب الديماغوجية، ولهذا فإن الرفيق محمد لم ولن يعتبر شخصه أو حزبه ولو للحظة واحدة العدو الذي لا يستكين ضد الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، ولا لأي حزب من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، موقفنا واضح وسياساتنا واضحة بعكس الغير الذين يعلنون الشيء ويضمرون عكسه.

ب)- يدعي المقال بأن الرفيق محمد موسى لا يؤمن بمرجعية التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا الذي يشكل حزبه ولسوء الحظ ( أحد الأطراف ) الأربعة، وأنه يعتبر وجود الأعضاء المستقلين في المجلس العام للتحالف انتقاصاً من دور حزبه ( العظيم ) ! فكيف إذن يمكن أن يكون إيجابياً من مرجعية كردية موسعة تضم الحركة وممثلي جميع شرائح المجتمع الكردي؟

بد

المزيد


الوضع الداخلي يزداد احتقانا!!

شباط 11th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

افتتاحية جريدة آزادي

بقلم: رئيس التحرير

لاشك أن سلسلة الأزمات المتتالية القائمة في بلدنا هي النتاج الطبيعي لعقلية الاستبداد المبنية على خدمة الذات الشخصية أو الحزبية أو السلطوية أو الأمنية أو لجميعها معا، ولحساب مصالح الجماهير ، وابتغاء حماية وديمومة النظام هذا يتم توسيع دائرة احتكار السلطة والثروة ونشر الوعي المعرفي المتناسب معه في سياق منظومة ثقافية تؤسس وتفعّل لذات الاتجاه ، ولذلك كانت الأزمات عامة وشاملة لمختلف مجالات الحياة ، وتزداد وتيرتها شدة كلما ازدادت الضغوط الدولية عليه أو ازداد الحراك السياسي باتجاه الاستنهاض التغييري ، وتزداد هذه الأزمات استفحالا في الآونة الأخيرة وتتجلى مظاهرها في عموم مجالات الحياة اليومية ، ولعل أبرزها تظهر في الجوانب التالية :
سياسياً: لا تزال السياسة القمعية المبنية على حالة الهيمنة والتسلط مستمرة ، تلك التي تكتنف المادة 8 من الدستور والتي تشرعن لحزب البعث الحاكم قيادة الدولة والمجتمع  ، وقوننة الانتخابات العامة على مقاس تلك الحالة، و سريان الأحكام العرفية وقانون الطوارئ وعموم القوانين والمحاكم الاستثنائية الهادفة إلى كمْ الأفواه ومنع الحريات العامة ، كحرية التنظيم السياسي والنقابي وحرية التعبير والنشر ، والزج بأصحاب الرأي والموقف السياسي المخالف في غياهب السجون والزنازين، بدل الاستماع إليها أو التحاور معها، وآخر هذه الممارسات القمعية حملة الاستجوابات والاعتقالات التي طالت العشرات من قادة وشخصيات إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي ليلة 9/12 /2007 – من عرب وكرد وسريان- على خلفية انعقاد المجلس الوطني في 1/12 / 2007  وتم الإبقاء على مجموعة منهم : الدكتورة فداء الحوراني ، الدكتور ياسر العيتي ، الدكتور وليد البني ، الدكتور أحمد طعمة ، الأستاذ علي العبد الله ، الأستاذ أكرم البني ، الأستاذ جبر الشوفي . الأستاذ فايز سارة ، والأستاذ محمد حجي درويش والأستاذ مروان العش كما تم في الأيام القليلة الماضية اعتقال الأستاذ رياض سيف رئيس أمانة إعلان دمشق أيضا وبنفس الخلفية المذكورة ، والمعلومات المترشحة تفيد بتهم ملفقة قد وجهت إلى بعضهم من قبيل العلاقة مع الخارج، وهن نفسية الأمة وتأسيس جمعية بهدف قلب كيان الدولة , ناهيك عن تهمة نشر أفكار ذات طابع عنصري ، أو غيرها من التهم الباطلة التي لا تحمل سوى الذريعة للتنكيل بهم .. كما أن السياسة الشوفينية والممارسات العنصرية حيال الشعب الكردي قائمة ، سواء باستمرار القوانين والإجراءات الاستثنائية مثل قانون الإحصاء ومشروع الحزام العربي وسياسة التعريب ، أو باستمرار سياسة التجاهل والحرمان من ابسط الحقوق القومية والديمقراطية ..
إعلامياً: غياب قانون عصري ينظم الإعلام والصحافة ، أو على الأقل يضفي عليه مسحا من الاستقلالية للنقد أو بيان الرأي المخالف ، لذلك يبقى الإعلام المرئي والمسموع والمقروء في إطار من الرتابة والجمود ، ولا يتجاوز الشكل الواحد سواء في نقل الخبر أو شرحه أو تحليله فهو لا يتعدى نشر الوعي الناشف والثقافة  الجافة من النوع الشعاراتي الخطابي والجمل الثورية الماضوية الخالية من النقد ، والمليئة بالمدح والتعظيم للمسؤولين ، والذم والقدح للآخر ، ورمي اللائمة والمسؤولية في تخلف البلد عن ركب التطور والتقدم على من تسميهم معادين في الداخل والخارج أفرادا أو مجموعات أو بلدان ..
ورغم التعدد الشكلي للدوريات الرسمية والجبهوية فهي لا تتعدى الوجه الواحد والنمط الكلاسيكي المماثل ، فهل يمكن مثلاً الإشارة إلى أي تمايز؟ في المضامين السياسية للصحف اليومية ( ثورة ، ت

المزيد


لمصلحة من هذه المهمة ؟

شباط 10th, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

الديمقراطي العدد508 أوائل شباط 2008

 لقد تعرض حزبنا خلال مسيرته النضالية وحياته السياسية للكثير من حملات التضليل والتشويش على مواقفه وآرائه وسياساته ومحاولات تشويه سمعة كوادره المتقدمة وقياداته بهدف فرض عزلة عليه وإبعاده عن جماهيره, ولكن لم تفلح تلك الحملات ولم تستطع أن تحرف أو تزحزح الحزب عن مواقفه وسياساته التي يراها بأنها تخدم مصلحة شعبنا وقضيته العادلة وكذلك بما يخدم وطننا وشعبنا السوري عموماً ….ويبدو أنه لا تزال هناك بعض الأصوات الخافتة التي تحاول الإستمرار في حمل تلك الراية المهترئة والمنتهية صلاحيتها ولم يعد أبناء شعبنا يلتفتون أو يأبهون بأمثالهم بفعل انتشار الوعي السياسي بينهم, وباتوا يمتلكون الآن قدراً  من الفهم السياسي ليدركوا أين تكمن مصالحهم ويستطيعون أن يميزوا من يعمل بإخلاص لقضية شعبه عن غيرهم ..
وهؤلاء ومع كل الأسف لا يرون أمامهم أية مهمة سياسية سوى التهجم على حزبنا ومعاداته وكأنهم ينتظرون بفارغ الصبر موقفاً او رأياً أومقالا ًلجريدتنا حتى يأتي دورهم في التهجم وكيل الإتهامات بغير وجه حق وهم بذلك يمارسون التجني على الحقائق ويفسرون المواقف على هواهم بما يتماشى مع أهدافهم وغاياتهم المرسومة ألاوهي إيذاء حزبنا  رغم أننا في مواقفنا وأرائنا لانتهجم على أحد ولانسمي أحداً با لإسم ولا نت

المزيد


الناخب السوري يحاور سكرتير الحزب نصرالدين ابراهيم

شباط 3rd, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

دنكي كرد العـدد ( 399 )كانون الثاني 2008م ـ2619

أجرى موقع الناخب السوري حواراً مع الرفيق نصر الدين إبراهيم سكرتير الحزب ، فيما يلي النص الكامل لهذا الحوار :
·     حبذالوأعطيتمونانبذةعنالحزبكيفومتىتأسسوماهيالآمال؟
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، حزب ديمقراطي جماهيري ، يتكون من اتحاد طوعي لأناس من ذوي أهداف مشتركة يؤمنون بمنهاج الحزب، ويعملون وفق نظامه الداخلي. ينطلق الحزب من الواقع الذي يعيشه الشعب الكردي في سوريا، ويجسد تطلعات الجماهيرالكرديةوأمانيها في إزالة الظلم والاضطهادالقومي، ومن أجل تأمين حقوقها القومية العادلة والمشروعة في مجتمع تسوده الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص .

تأسسالحزب في الرابع عشر من حزيران عام 1957م بمبادرة من الأديبالكردي والشخصية الكردية المعروفة الأستاذ عثمان صبري وبمشاركةنخبةمن المتنورين والوطنيينالكردأمثال:الدكتور نور الدين ظاظا ، حميد درويش ، الشيخ محمد عيسى ، حمزة نويران ، رشيد حمو … ، وجاء تأسيسه في ظل ظروف داخلية وخارجية مناسبة ، حيث اتسم الوضع الداخلي في البلاد بأجواء من الحرية والديمقراطية بعد الإطاحة بدكتاتورية الشيشكليعام 1954م، فضلاً عنالظروف الإيجابية التي خلفتها الحربالعالمية الثانية، وكذلك رداً على تجاهلالأحزاب السورية وجود شعب كردي في سوريا، له خصائصه القومية وتنكرها لما قدمههذاالشعبمنتضحياتفيسبيل تحقيق الاستقلال وحمايته، إضافة إلى عدم تفهم الحكومات التي تعاقبت على سدة الحكم القضية الكردية . حالياً الآمال كبيرة خاصة بعد أن أصبحت القضية الكردية في سوريا جزءاً أساسياً من القضية الوطنية العامة في سوريا، حيثتبنت أوساط واسعة من الحركة الوطنية القضية الكردية وضرورة إيجاد حل ديمقراطي عادل لها على قاعدة وحدة سوريا أرضاً وشعباً ، وتحقيق العدل والمساواة بين كافة أبناء سوريا على مختلف مكوناتهم القومية والسياسية والدينية …

·       لعل المواطن السوري لا يدريكثيراً عن معاناة الأكراد بشكل خاص في سوريا بسببالتضييقالإعلامي وربما يطرح أحدهم سؤال هل عند الأكراد معاناة خاصة بهم تختلف عن معاناة باقي مكونات الشعب السوري ؟
نعم الأكراد يعانون معاناة خاصة بهم تختلف عن معاناة باقي مكونات الشعب السوري ، حيث أنهم يعانون ما يعانيه أبناء الشعب السوري جراء السياسات والمشاكل والقضايا التي تعاني منها البلاد على الأصعدة السياسية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية ، .. أما ما يتعلق بوضع الشعب الكردي ومعاناته الخاصة ، فقد تم تجاهل وجوده ، وحرمانه من أبسط حقوقه القومية والإنسانية ، وتعرضه لسياسة الصهر القومي والتمييز العنصري ، وهو ما يزال يعاني من سياسة التمييز والتفرقة ، ومن الآثار السلبية للمشاريع العنصرية كالحزام العربي والإحصاء الاستثنائي الذي جرى في محافظة الحسكة عام 1962م وعمليات تعريب أسماء القرى والبلدات الكردية وغيرها من السياسات والإجراءات الاستثنائية بهدف عرقلة تطوره الاقتصادي والاجتماعي والثقافي . كما واتخذ النهج الشوفيني منذ القدم نهجاً ثابتاً في تشويه نضال الشعب الكردي في سوريا، وأطلق بحقه شتى الاتهامات الباطلة ( الانفصالية، خطر على أمن الدولة ، الاعتماد على الخارج…) .
بهدف عزل الشعب الكردي عن شقيقه الشعب العربي وباقي مكونات الشعب السوري ، ودق أسفين في جدار الوحدة الوطنية وضرب التآخي الكردي – العربي .
·       ينظر بعض العرب بعين الريبة إلى الأكراد في سوريا بسببالحقن القومي الذي يمارسهالبعثحتىفي عقول الأطفال ولعل البعض يخوفهم من أن الأكراد يريدون تقسيم سوريا والانفصال عنها .. فما هي الأفكار التي يحملها لمستقبل سوريا وهل تريدون فعلاً الانفصال عن سوريا وماذا ؟
إن الأنظمة التي تعاقبت على سدة الحكم في سوريا منذ أواخر خمسينات القرن الماضي وحتى وقتنا الحاضر عزفت على وتر الخطر الكردي، وأن الأكراد يريدون تقسيم سوريا والانفصال عنها.. إلى آخر هذه الأسطوانة المشروخة أصلاً.. وذلك بهدف شق صفوف الوطنيين السوريين وبينهم الكرد الطامحين لبناء نظام وطني ديمقراطي يحقق العدل والمساواة بين كل أبناء سوريا ، وهذه الأفكار الشاذة ليس لها أي أساس سوى في المخيلة المريضة لهذه الأنظمة وأصحاب النهج الشوفيني.. هذه النظرة خاطئة وغير صحيحة ، فالحركة الوطنية الكردية تنطلق من حقيقة أن القضية الكردية في سوريا ، هي قضية الشعب الكردي وتحرره من الاضطهاد القومي والاستغلال الاجتماعي ، وبذلك تكون جزء لا يتجزأ من مهام الحركةالوطنية والديمقراطية والتقدمية في البلادالساعية إلى توطيد الاستقلالالوطنيوالتقدم الاجتماعي، وبرامج الأحزاب الكردية ومنها حزبنا تبنى على أساس وجودالشعب الكردي فيسوريا كأحد المكونات الأساسية والأصيلة للشعب السوري، وتطرح حل القضية الكردية في إطار حل كافة القضايا التي تواجه الشعب السوري ، وفي إطار وحدة البلاد وتقدمها ، وقد تعود جذور هذه النظرة إلى اتهامات الأنظمة المتعاقبة على دست الحكم في سوريا للحركة الكردية، والى كل ع


المزيد


همسة أخوية في آذانْ شركائنا المنسحبين مؤخراً من إعلان دمشق…!؟.

شباط 3rd, 2008 كتبها الحقيقة والحوار نشر في , من جرائد الأحزاب الكرديةفي سوريا

             دنكي كرد  200العدد (398) كانون ثانيم2707ك

إنعقد في دمشق يوم السبت بتاريخ 1/12/2007م، المؤتمر الأول للمجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، بمشاركة (163) عضواً من مختلف القوى والهيئات والشخصيات السياسية المستقلة والنخَبْ الثقافية المنضوية في هذا الإطار الديموقراطي الفاعل في ساحتنا الداخلية المحفوفة بمختلف المخاطر الأمنية، وقد تم التوافق في ختام الأعمال على انتخاب مكتب لرئاسة المجلس الوطني وأمانة عامة للإعلان، يُذكر بأنّ إعلان دمشق قد تأسّس في تشرين الأول 2005م، أي على أنقاض ربيع دمشق الذي فَشِلَت السلطة في تعكير صفوته حينما أرادت تحويله بشكل تعسفي من ربيع سياسي إلى خريف أمني…!؟، وقد جاء هذا الإعلان كنتاج طبيعي لتلاقي ٍنخبة واعية من السياسيين والمثقفين السوريين الذين تلاقوا وشجّعوا بعضهم فتشّجعوا وتجرّؤوا وأجمعوا على إعلان هكذا مشروع سياسي توسّع أفقياً وتنامى شاقوليا بشكل لا بأس به خلا ل فترة جداً قصيرة…!؟. وبالرغم من مدى عسف أجهزة السلطة فإنّ قوى إعلان دمشق بقيت لا بل يبدو أنها ستبقى تتابع حراكها الحضاري وستلتزم بخيارها الديمقراطي مع الحفاظ على مختلف التوازنات مهما داهمتها المتغيرات، إيماناً منها بأنّ الإقرار المتبادل بالحقوق بين الشركاء والاحتكام للصواب الديمقراطي سيبقى يشكل الركيزة الأساس لبناء حاضر صحيّ ومستقبل آمن لهذا البلد الذي ينبغي أن يحتضننا جميعاً بلا أي إقصاء قومي أو سياسي لأي مكون مهما قلّ تعداده السكاني، وهذا ما أكده البرنامج السياسي للإعلان ويؤكده أداءه العملي المتجسّد بدعواته المستمرة إلى ضرورة فتح طاولات مستديرة تحضرها كافة الأطراف المعنية بالهموم والشجون السوريّة، ليتم التأكيد فيها على روحية التلاقي والحوار والبحث عن التوافقات والقواسم المشتركة، شريطة أن يبتعد المتحاورون عن الأنانية وأن يتم احترام حقوق وخصوصيات كافة المتشاركين وفق أسس ومقاسات الشراكة الحقيقية لا حسب منطق شطب الأكثرية على الأقلية. وبغض النظر عن ردود الأفعال التي برزت وقد تبرز في الميدان العملي على خلفية النتائج الأولية التي تمخّضت عن التوافقات التي حدثت في الاجتماع الأول

التغييري الديموقراطي الذي ب


المزيد