كوران قاسم

بمناسبة مرور إحدى وخمسن عاما على تاسيس البارتي هذا الحزب الذي اسس على يد الدكتور نور الدين زازا 1957 أريد أن اكتب لكم مقتطفات من سيرة حياة هذا الرجل العظيم الذي كرس حياته من أجل القضية الكرديه …..
وعندما أتم نور الدين المرحلة الثانوية في سوريا حاول اللقاء بقائد الثورة الكردية في كردستان العراق (مصطفى البرزاني) ألا أنه اعتقل وأودع السجن في بغداد. وبعد الإفراج عنه سافر إلى لبنان حيث أكمل المرحلة الجامعية الأولى ومن ثم توجه إلى سويسرا حيث نال شهادة الدكتوراه في العلوم الإجتماعية و التربوية عام 1956 وكان على اتصال دائم بقضايا شعبه، وقد بذل جهوداً كبيرة لشرح معاناة وأوضاع الشعب الكردي للرأي العام الأوربي. وأسس رابطة الطلاب الكرد عام 1949 مع ستة من زملائه في سويسرا ودعوا جميع الطلاب الكرد في أوروبا للانضمام إليها وكان مجلس النواب والشيوخ (الكونكرس) في لوزان قد انتخبوه رئيسا وقرر أن تنشر الرابطة صحيفة شهرية باللغات الكردية والإنكليزية والفرنسية تدعى(صوت كوردستان).و بعد حصوله على الدكتوراه عاد إلى سوريا لمتابعة مسيرة النضال ولكن بشكل أكثر تنظيماً،ففي 1957 تحقق الحلم الذي طالما كان يحلم به فقد أصبح الحزب الديمقراطي الكوردي في سورية حقيقة واقعة وكانت أهدافه تكمن في الدفاع عن الكيان القومي لكورد سورية وتأمين الحقوق الثقافية والإدارية لهم (في إطار نظام ديمقراطي لمجموع البلاد) وما إن أعدت القوانين وأنتخب الأعضاء المؤسسون للحزب الديمقراطي الكردي لجنة تنفيذية مؤقتة ستعمل حتى إنعقاد المؤتمر أي المجلس الأعلى وعين الدكتورنور الدين رئيساً لها ، فبذلك بدأت مرحلة جديدة من النضال عنوانها الدفاع عن الكرد وكردستان حيث لمع نجم الحزب في الشارع السياسي الكردي السوري. حيث اعتقل في 8 أب 1960 قدم للمحاكمة قدم الدكتور مذكرته الشهيرة إلى رئيس محكمة أمن الدولة العسكرية، التي دلت على سعة اطلاعه وبعد نظره في القضايا السياسية والاجتماعية والحقوقية والقومية. ومماجاء في تلك المذكرة (( سيدي : بالرغم من إن حوادث التفرقة والتمييز العنصري تجري وتطبق في مجالات عديدة وبطرق شتى فأريد أن أكشف لسيادتكم قبل عرض الوقائع عن السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى تلك الوقائع والحوادث المؤسفة وذلك السبب هو: أنه في الإقليم الشمالي من الجمهورية العربية المتحدة, واقع ملموس وموضوعي هو حقيقة وجود الشعب الكردي الذي كان ولايزال يعيش على أرضه , ضمن نطاق جمهوريته العربية المتحدة جنباً إلى جنب مع إخوانه العرب . وهو شعب له لغته وعاداته وتقاليده الخاصة به وهو غيور على هذه العادات والتقاليد , وحافظ على مقوماته من غناء و شعر و موسيقى وهي لا تقل روعة و غنىً عن أية لغة من اللغات المجاورة وقد ظل متمسكا ومحتفظاً بنسماتها على مر التاريخ وتوالي العصور فأعتنق الكورد الإسلام , منذ الأيام الأولى ولم تضع اللغة الكردية أو العادات والتقاليد الكردية لدى الشعب الكردي . والآن نحن في هذا التاريخ من حياة البشرية التي تسعى حثيثة من أجل تعاون وتفاهم الشعوب , لتحقيق تقدم ورخاء أفضل للإنسان وتوطيد السلام و الارتقاء بالشعور و الكرامة و الإنسانية إلى مستواها اللائق . وكما أن اللغة الكردية و العادات والتقاليد الكوردية لدى الشعب الكردي وتمسكه بها لم يكن في يوم من الأيام مصدرا من مصادر التفرقة والخلاف بين الشعبين العربي والكردي وإن جميع المؤتمرات والهيئات الاجتماعية والدولية والشعبية جعلت من الخصائص والمقومات الشعبية حقوقا مشروعة وضرورية لكل شعب . فمن واجب الدول والشعوب المتقدمة تأيدها والمحافظة عليها بل وتطويرها وتنميتها لدى الشعوب المتخلفة وعلى رأس هذه الجمعيات والمؤتمرات(الجمعية العامة للأمم المتحدة)التي جعلت في ميثاقها لحقوق الإنسان مسألة قتل ثقافة شعب جرما يعاقب عليه (مؤتمر تضامن شعوب آسيا وأفريقيا في القاهرة)))
أصبح نور الدين زازا بعد خروجه من السجن قائدا لامعا في الحركة الكردية,وفي هذه الأثناء كانت الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 1961 على الأبواب، دخل الانتخابات البرلمانية عام 196













